الشيخ الأنصاري

234

كتاب الزكاة

اعتبار النصاب قبل اخراج المؤن ، لكن لا يخرج العشر إلا مما بقي بعد إخراج المؤن وإن كان ناقصا عن النصاب ؟ أقوال ثلاثة ( 1 ) ، أجودها : الأول ، لأن ظاهر أدلة اعتبار النصاب ثبوت العشر في مجموع النصاب ، فيكون الواجب عشر النصاب ( 2 ) فما دل على استثناء المؤن لا بد أن يجعل مقيدا لأدلة اعتبار النصاب بما بعد وضع المؤن لا لاطلاق ( 3 ) وجوب العشر في النصاب ، بمعنى أن ثبوت العشر في هذا النصاب فما فوقه بعد إخراج المؤن . والحاصل أن قوله عليه السلام - في صحيحة زرارة - : " ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق ، والوسق ستون صاعا ، فذلك ثلاثمائة صاع ، ففيه العشر " ، ( 4 ) يحتمل أن يراد به ما بلغ هذا المقدار بعد وضع المؤن كلها ففيه العشر ، ويحتمل أن يراد أن كل ( 5 ) ما بلغ هذا المقدار ففيه العشر بعد وضع المؤن كلها . لكن الاحتمال الأول أظهر ، لظهور قوله : " ففيه العشر " في كون العشر في مجموعه ، بأن يكون الواجب عشر المجموع أعني ثلاثون صاعا ، لا أن الثابت فيه عشر ما بقي بعد المؤونة ، مع أنه مستلزم للتقييد ، إذ قد لا يبقى من النصاب شئ بعد وضع المؤنة ، فهو مناف لاطلاق الحكم بأن ما بلغ النصاب ففيه الزكاة . [ ثم إنه إذا صدق على الجنس في أول زمان التعلق أنه بلغ النصاب ] ( 6 ) فيحكم عليه بأن فيه العشر ، فعشر المجموع ثابت عند تعلق الوجوب ، إلا ( 7 ) أن

--> ( 1 ) كذا في النسخ ولم يظهر في كلامه أقوال ثلاثة ، نعم ذكرها صاحبي المدارك والجواهر راجع المدارك 5 : 144 والجواهر 15 : 233 . ( 2 ) في " ف " و " ج " و " ع " : عن النصاب . ( 3 ) في " ع " لا : " لاطلاق " بدل " لا لاطلاق " وكتب في " ف " على " لا " : ظ ز . ( 4 ) الوسائل 6 : 120 الباب الأول من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 5 . ( 5 ) ليس في " ع " و " م " : كل . ( 6 ) ما بين المعقوفتين من " م " . ( 7 ) في " ع " : لا .