الشيخ الأنصاري

122

كتاب الزكاة

محفوظ ( 1 ) ، أو في يد وكيله ، أو نحو ذلك ، فلا يشمل ما لو لم يتمكن فعلا ، وكان قادرا على تحصيل التمكن . نعم يمكن أن يقال : إن أقصى ما ثبت ( 2 ) من الأدلة اعتبار التمكن من التصرف في العين ، وما دل ( 3 ) على اعتبار الحول في اليد يدل على اعتبار الحضور عند المالك في مقابلة قصور يده عنها ، وبعضها ظاهر - بقرينة السياق - في أن المراد من اليد ( 4 ) : ما يقابل يد المالك السابق . والحاصل : أن في اثبات دلالتها على اعتبار أزيد من يد التصرف في العين إشكالا ، والمرجع - حينئذ - إلى عموم ما دل على وجوب الزكاة فيما حال عليه الحول ، قال الشيخ في الخلاف - على ما حكي عنه - في مسألة ما لو استقرض ألفا ، فرهن عليه ألفا : أنه لو قيل بوجوب زكاة الألفين عليه كان قويا ، لأن الألف القرض لا خلاف بين الطائفة في أنه يلزمه زكاتها ، والألف المرهونة هو قادر على التصرف فيها ، بأن يفك رهنها ، والمال الغائب إذا كان متمكنا منه يلزمه زكاته بلا خلاف ( 5 ) ( انتهى ) . وظاهر هذا الكلام كفاية التمكن من تحصيل التسلط الفعلي ، وعدم اعتبار حصول التسلط بالفعل ، وإلا فالرهن ما دام رهنا غير متسلط عليه ، فهو كالمغصوب القادر على استنقاذه بمال . نعم التمكن من فكه ببيعه ليس تمكنا ظاهرا ، خلافا للروضة ( 6 ) .

--> ( 1 ) في " ف " و " ع " و " ج " : منزله محفوظا . ( 2 ) في " ف " : ما يمكن . ( 3 ) في " ج " و " ع " : ما يدل . ( 4 ) في " ج " : باليد . ( 5 ) الخلاف 2 : 111 المسألة 129 مع اختلاف يسير . ( 6 ) الروضة البهية 2 : 13 .