الشيخ الأنصاري

116

كتاب الزكاة

وإن أريد التمكن من التصرف في الجملة فأكثر ما مثلوا به لغير التمكن منه يدخل ، فإن المغصوب يمكن نقله إلى الغاصب ، بل إلى غيره في الجملة ، وكذا الغائب والمرهون ، بل الموقوف . والتحقيق أن يقال : إن المراد بالتمكن من التصرف في معاقد الاجماعات الذي يظهر اعتباره من النصوص هو : كون المال بحيث يتمكن صاحبه عقلا وشرعا من التصرف فيه على وجه الاقباض والتسليم ، والدفع إلى الغير ، بحيث يكون من شأنه بعد حلول الحول أن يكلف بدفع حصة منه إلى المستحقين ، فإن قوله عليه السلام في الصحيح إلى إسحاق بن عمار - في المال ( 1 ) الموروث الغائب - : " أنه لا يجب عليه الزكاة حتى يحول عليه في يده ، أو وهو عنده " ( 2 ) ، وقوله عليه السلام : " أيما رجل كان له مال ( 3 ) موضوع وحال عليه الحول فإنه يزكيه ( 4 ) " . وقوله في حسنة زرارة - في مال القرض - : " إن زكاته - إذا كانت موضوعة عنده حولا - على المقترض " ( 5 ) ونحو ذلك يدل على تعلق الوجوب إذا حال الحول على المال في يده وعنده ، من غير مدخلية شئ آخر ( 6 ) في الوجوب ، ولا يمكن ذلك إلا إذا كان المال في تمام الحول بحيث يتمكن من الاخراج ، لأن هذا التمكن شرط في آخر الحول - الذي هو أول وقت الوجوب قطعا - ، فلو لم يكن معتبرا في تمامه لزم توقف الوجوب ، مضافا إلى كونه في يده تمام الحول على شئ آخر .

--> ( 1 ) ليس في " ف " : المال . ( 2 ) الوسائل 6 : 62 الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 3 . ( 3 ) ليس في " ج " : مال . ( 4 ) الوسائل 6 : 70 الباب 10 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث الأول . ( 5 ) الوسائل 6 : 67 الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث الأول ، وفيه : بل زكاتها إن كانت موضوعة . ( 6 ) ليس في " ف " و " ع " و " ج " : آخر .