الشيخ الأنصاري

85

كتاب الزكاة

الاجماع على الاستحباب . ثم إن الظاهر عدم الضمان على الولي ، خلافا للمحكي عن ظاهر جماعة ، لاطلاق غير واحد من الأخبار ( 1 ) في ضمان العامل مال اليتيم . ويحمل على صورة التقصير ( 2 ) ، أو على غير الولي ، لعموم قوله : تعالى { ما على المحسنين من سبيل } ( 3 ) ولرواية أبي الربيع المصرحة بعدم الضمان إذا كان العامل ناظرا للصغير ، وجواز جعل الربح بينهما ( 4 ) . ومنها ( 5 ) يظهر أيضا جواز أخذ الأجرة ، لصريح الرواية بجواز المضاربة . وإذا اتجر غير الولي للطفل ( 6 ) فلا إشكال في تحقق المعصية ، فإن أجاز الولي كان الربح لليتيم ، وعليه الضمان المال ، كما في الأخبار المستفيضة . ولو لم يجز الولي فمقتضى القاعدة : البطلان ، كما هو المحكي عن الشهيدين ( 7 ) والمحقق الثاني ( 8 ) . ومقتضى إطلاقات نصوص الباب ( 9 ) : الصحة ، وكون الربح لليتيم إلا أن تحمل على صورة الإجازة ، أو على وجوب الإجازة مع ظهور الربح . فإن لم يجز الولي الخاص وجب على الولي المتأخر عنه رتبة ( 10 ) حتى ينتهي إلى الإمام عليه السلام أو الشارع المجيز له ، كما يكشف عنه هذه الأخبار .

--> ( 1 ) في " م " : الأصحاب . ( 2 ) في " م " : المقترض . ( 3 ) التوبة : 9 / 91 . ( 4 ) في غير " م " : ومن هنا . ( 6 ) في " م " : في مال الطفل . ( 7 ) الدروس 1 : 229 ، المسالك 1 : 39 . ( 8 ) جامع المقاصد 3 : 5 . ( 9 ) الوسائل 6 : 57 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة . ( 10 ) ليس في " م " " وع " و " ج " : رتبة .