الشيخ الأنصاري
86
كتاب الزكاة
ولا بعد ( 1 ) في كون إجازة الشارع - بمقتضى هذه الأخبار - بمنزلة إجازة الولي الثابت ولايته بإذن الشارع أيضا . وإذا اتجر الولي به لنفسه فإن اتجر بما في الذمة ثم دفع مال الصغير عوضا عما في ذمته ، فالظاهر أن الربح للولي وعليه زكاة التجارة ، سواء ضمن مال الصغير باقتراضه ( 2 ) [ حيث يجوز له الاقتراض ] ( 3 ) فدفعه ، أو دفعه عصيانا ، ويدل على الصور الأولى ما سيجئ من الأخبار . وإن اتجر بالعين فربما يقال : بأن العقد يقع للطفل ، لوروده على عين ماله ، وقصد الولي نفسه لغو ، ولو يقع القصد من الغير حتى يحتاج إلى إجازة الولي ، كما لو اشترى بعين مال زيد شيئا لنفسه وكان وكيلا له ، أو أجازه زيد ، فالولي هنا كالوكيل القاصد نفسه في الشراء بالعين ، حيث إن صحة البيع لا يحتاج إلى إجازة الموكل في وجه قوي .
--> ( 1 ) في " ج " : ولا يعمل . ( 2 ) في " ف " و " ج " و " ع " : باقتراحه . ( 3 ) لم يرد ما بين المعقوفتين في " ف " و " ج " و " ع " هنا وإنما ورد بعد قوله : وإن اتجر بالعين .