ابن تيمية
92
مجموعة الفتاوى
وَسُئِلَ : عَنْ شَرِيكَيْنِ فِي فَرَسٍ . لَا يَتَبَايَعَانِ وَلَا يَشْتَرِيَانِ وَلَا يَكُونُ عِنْدَ أَحَدِهِمَا مُشَاهَرَةٌ وَالْفَرَسُ تَضِيعُ بَيْنَهُمَا وَأَنَّ أَحَدَهُمَا أَعَارَهَا بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ فَهَلَكَتْ . هَلْ تَلْزَمُ الشَّرِيكَ الَّذِي أَعَارَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ ؟ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : إذَا لَمْ يَتَّفِقَا أَنْ تَكُونَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا وَلَا عِنْدَ ثَالِثٍ يَخْتَارَانِهِ لَهَا وَلَا طَلَبَ أَحَدُهُمَا مُفَاضَلَةَ الْآخَرِ فِيهَا : تُبَاعُ جَمِيعُ الْفَرَسِ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهَا بَيْنَهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا شَرِكَةٌ فِي فَرَسٍ . فَأَذِنَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ فِي سَيْرِهِ ؛ لِئَلَّا يَضُرَّ بِهِ الْوُقُوفُ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي سَوْقِهِ وَأَرْكَبَ غَيْرَهُ فَحَصَلَ لَهُ بِذَلِكَ مَرَضٌ . فَهَلْ يَلْزَمُهُ إنْ مَاتَ ؟ أَوْ يَلْزَمُهُ أَرْشُهُ بِالنَّقْصِ ؟ وَهَلْ يَلْزَمُهُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ دَوَاءٍ ؟ وَالشَّرِيكُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ