ابن تيمية
14
مجموعة الفتاوى
وَسُئِلَ : عَنْ بُسْتَانٍ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ ثُمَّ قَسَمَاهُ فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَبْنِيَ حَائِطَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ فَامْتَنَعَ الشَّرِيكُ أَنْ يُخَلِّيَهُ يَبْنِي فِي أَرْضِهِ ، وَعَلَى مَنْ غَرَامَةُ الْبِنَاءِ ؟ فَأَجَابَ : يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ أَنْ يَبْنِيَ الْجِدَارَ فِي الْحَقَّيْنِ مِن الشَّرِيكَيْنِ جَمِيعاً إذَا كَانَا مُحْتَاجَيْنِ إلَى السُّتْرَةِ . وَسُئِلَ أَيْضاً : فَلَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَإِنْ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَبْنِيَ مَعَ شَرِيكِهِ وَبَنَاهُ أَحَدُهُمَا بِمَالِهِ لَكِنَّهُ وَضَعَ بَعْضَ أَسَاسِهِ مِنْ سَهْمِ هَذَا وَبَعْضَهُ مِنْ سَهْمِ هَذَا فَهَلْ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ الَّذِي لَمْ يَبْنِ مَعَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِالْجِدَارِ ؟ مِثْلَ أَنْ يَضَعَ جَارُهُ عَلَيْهِ شَيْئاً أَوْ يَبْنِيَ عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : لَوْ كَانَ الْجِدَارُ مُخْتَصّاً بِأَحَدِهِمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ مِن الانْتِفَاعِ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْجَارُ وَلَا يَضُرَّ بِصَاحِبِ الْجِدَارِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .