ابن تيمية
15
مجموعة الفتاوى
وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ بِمِصْرِ شِرَاءً صَحِيحاً شَرْعِيّاً وَبَنَى فَتَعَرَّضَ لَهُ إنْسَانٌ وَمَنَعَهُ مِن البِنَاءِ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا بَنَى فِي مِلْكِهِ بِنَاءً لَمْ يَتَعَدَّ بِهِ عَلَى الْجَارِ ؛ لَكِنْ يَخَافُ أَنْ يَسْكُنَ فِي الْبِنَاءِ الْجَدِيدِ نَاسٌ آخَرُونَ فَيَنْقُصُ كِرَاءُ الْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْعُهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ . بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ . وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ لَهُ مِلْكٌ وَهُوَ وَاقِعٌ فَأَعْلَمُوهُ بِوُقُوعِهِ فَأَبَى أَنْ يَنْقُضَهُ ثُمَّ وَقَعَ عَلَى صَغِيرٍ فَهَشَّمَهُ هَلْ يَضْمَنُ ؟ أَوْ لَا ؟ فَأَجَابَ : هَذَا يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَيْهِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ ؛ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ فِي عَدَمِ إزَالَةِ هَذَا الضَّرَرِ وَالضَّمَانُ عَلَى الْمَالِكِ الرَّشِيدِ الْحَاضِرِ أَوْ وَكِيلِهِ إنْ كَانَ غَائِباً أَوْ وَلِيِّهِ إنْ كَانَ مَحْجُوراً عَلَيْهِ .