ابن تيمية
295
مجموعة الفتاوى
عَنْهُ بِالْإِجْمَاعِ وَهَؤُلَاءِ جَعَلُوا الْإِجْمَاعَ مُتَنَاوِلاً لِمَا تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ وَاحْتَجُّوا بِالْإِجْمَاعِ فِي مَوَارِدِ النِّزَاعِ وَهَذَا خَطَأٌ . الثَّامِنُ : أَنَّ مَا تَنَازَعَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ يَجِبُ رَدُّهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ وَهَؤُلَاءِ لَمْ يَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَلَا إلَى الرَّسُولِ ؛ بَلْ قَالُوا إنَّهُ كَلَامٌ بَاطِلٌ مَرْدُودٌ عَلَى قَائِلِهِ بِلَا حُجَّةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَلَا سُنَّةِ رَسُولِهِ وَهَذَا بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ . التَّاسِعُ : أَنَّ الَّذِينَ حَكَوْا الْإِجْمَاعَ عَلَى اسْتِحْبَابِ السَّفَرِ لِمُجَرَّدِ زِيَارَةِ الْقَبْرِ بَلْ الْإِجْمَاعُ إنَّمَا هُوَ عَلَى اسْتِحْبَابِ السَّفَرِ إلَى مَسْجِدِهِ . وَأَمَّا السَّفَرُ لِمُجَرَّدِ الْقَبْرِ فَهَذَا فِيهِ النِّزَاعُ الْمَشْهُورُ . وَمَا فِيهِ نِزَاعٌ يَجِبُ رَدُّهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ وَهَؤُلَاءِ لَمْ يَرُدُّوا مَا تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ؛ بَلْ ادَّعَوْا فِيهِ الْإِجْمَاعَ وَغَلِطُوا عَلَى مَنْ حَكَوْا عَنْهُ الْإِجْمَاعَ وَمَنْ زُجِرَ عَنْ قَوْلٍ لِكَوْنِهِ مُخَالِفاً لِلْإِجْمَاعِ وَلَمْ يَكُنْ مُخَالِفاً لِلْإِجْمَاعِ كَانَ هُوَ الْمُخْطِئَ بِالْإِجْمَاعِ . الْعَاشِرُ : أَنَّ مَا لَا إجْمَاعَ فِيهِ يَجِبُ رَدُّهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ احْتَجَّ فِيهِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَانَ هُوَ الْمُصِيبَ وَالْجَوَابُ فِيهِ ذِكْرُ النِّزَاعِ وَالِاحْتِجَاجِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي مَوَارِدِ النِّزَاعِ وَهَؤُلَاءِ جَعَلُوا ذَلِكَ مَرْدُوداً وَلَمْ يَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ؛ بَلْ رَدُّوا عَلَى مَنْ احْتَجَّ