ابن تيمية
30
مجموعة الفتاوى
نَازِلاً فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ وَذَلِكَ أَوْلَى مِن أَنْ يُصَلُّوا فِي بُيُوتِهِمْ بَلْ تَرْكُ الْجَمْعِ مَعَ الصَّلَاةِ فِي الْبُيُوتِ بِدْعَةٌ مُخَالِفَةٌ لِلسُّنَّةِ إذْ السُّنَّةُ أَنْ تُصَلَّى الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ فِي الْمَسَاجِدِ جَمَاعَةً وَذَلِكَ أَوْلَى مِن الصَّلَاةِ فِي الْبُيُوتِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ . وَالصَّلَاةُ جَمْعاً فِي الْمَسَاجِدِ أَوْلَى مِن الصَّلَاةِ فِي الْبُيُوتِ مُفَرَّقَةً بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ يُجَوِّزُونَ الْجَمْعَ : كَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد . وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فَصْلٌ : وَأَمَّا الصَّلَوَاتُ فِي الْأَحْوَالِ الْعَارِضَةِ كَالصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي الْخَوْفِ وَالْمَرَضِ وَالسَّفَرِ وَمِثْلِ الصَّلَاةِ لِدَفْعِ الْبَلَاءِ عِنْدَ أَسْبَابِهِ كَصَلَوَاتِ الْآيَاتِ فِي الْكُسُوفِ وَنَحْوِهِ أَوْ الصَّلَاةِ لِاسْتِجْلَابِ النَّعْمَاءِ كَصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَمِثْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ : فَفُقَهَاءُ الْحَدِيثِ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ مُتَّبِعُونَ لِعَامَّةِ الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فِي هَذَا الْبَابِ فَيُجَوِّزُونَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ جَمِيعَ الْأَنْوَاعِ الْمَحْفُوظَةِ عَنْ النَّبِيِّ