السمعاني
92
الأنساب
قيل : إن أبا داود كان يحدث من حفظه فيغلط ، من أن غلطه يسير في جنب ما روى على الصحة والسلامة . وحكى محمد بن بشار قال : سمعت أبا داود الطيالسي يقول : حدثت بأصبهان أحدا وأربعين ألف حديث ابتداء من غير أن أسأل ، وقال أحمد العجلي قال : أبو داود الطيالسي بصري ثقة ، وكان كثير الحفظ ، رحلت إليه فأصبته مات قبل قدومي بيوم ، وكان قد شرب البلاذر هو وعبد الرحمن بن مهدي فجذم أبو داود ، وبرص عبد الرحمن ، فحفظ أبو داود أربعين ألف حديث ، وحفظ عبد الرحمن عشرة آلاف حديث . وكان وكيع يقول : ما بقي أحد أحفظ لحديث طويل من أبي داود ، وقد ذكر ذلك لأبي داود فقال : قل له : ولا قصير . قال عبد الله : قدم علينا أبو داود وكان يملي من حفظه ، وكان يحفظ ثلاثين ألف حديث . وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، مولى باهلة ، من أهل البصرة ، يروي عن شعبة ، وسليمان بن المغيرة ، وزائدة ، وزهير بن معاوية ، والأسود بن شيبان وعمار بن عمارة ، ومبارك بن فضالة ، وسلم بن زرير ، وجرير بن حازم ، والليث بن سعد وغيرهم . روى عنه محمد بن بشار ، ومحمد بن المثنى وأحمد بن سنان وأبو زرعة ، وأبو حاتم الرازيان ، ومحمد بن مسلم البصري وغيرهم . قال علي بن المديني : اكتب عن أبي الوليد الأصول ، وقال أحمد بن حنبل : أبو الوليد متقن ، وقال أحمد بن سنان : أبو الوليد أمير المحدثين ، وقال أبو حاتم الرازي : أبو الوليد إمام فقيه عاقل ، وما رأيت في يده كتابا قط . قال ابن أبي حاتم : سمعت أبا زرعة الرازي يقول وذكر أبا الوليد الطيالسي فقال : أدركت نصف الاسلام وكان إماما في زمانه جليلا عند الناس . مات أبو الوليد الطيالسي سنة سبع وعشرين ومائتين . وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله الطيالسي الرازي ، كان جوالا ، حدث ببغداد وبمصر وطرسوس ، وسكن قرميسين ، وعمر عمرا طويلا ، كان يحدث عن إبراهيم بن موسى الفراء ، والمعافى ابن سليمان الرسعني ( 1 ) ، ويحيى بن معين ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وأبي مصعب الزهري ، وعلي بن حكيم الأودي ، ومحمد بن حميد الرازي ، وأبي غسان زنيج ( 1 ) ، وعبد الرحمن بن يونس الرقي وغيرهم . روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ، والحسن بن محمد بن شعبة ، ومكرم بن أحمد القاضي ، وجعفر بن محمد الخلدي ، وأبو بكر بن الجعابي . قال صالح ابن أحمد الحافظ الهمذاني : محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي ، نزيل قرميسين ، حدثنا عنه أحمد بن محمد المقرئ ،
--> ( 1 ) وتحرف في " تاريخ بغداد " إلى : " الرسغني " مرتين و " ذبيح " .