السمعاني
115
الأنساب
الحجازي ، روى عن سعيد بن المسيب ، وعامر بن عبد الله بن الزبير ، ويعقوب بن عتبة . روى عنه عبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ، وزهرة بن عمرو التميمي ، وموسى بن هشام هكذا ذكره أبو حاتم الرازي في ما حكى ابنه عنه . العامري : والمشهور به : عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وكان أبوه عامر بن كريز أسلم يوم فتح مكة ، وبقي إلى خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وقد مر على ابنه عبد الله بن عامر بالبصرة ، وهو واليها لعثمان بن عفان ، وكانت أم عامر البيضاء بنت عبد المطلب ، وكان مضعوما فأتي به عبد المطلب فمسه فقال : وعظام هاشم ما في عبد مناف مولود أحمق منه ! وعبد الله بن عامر ، حفر نهر الأبلة ، وكان يقول : لو تركت لخرجت المرأة في حداجتها على دابتها ترد كل يوم على ماء وسوق حتى توافي مكة . ومات بعرفة ، ودفن بعرفات وعليه كبد وكانت وفاته سنة تسع وخمسين قبل وفاة معاوية بسنة ، ولم يرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حديثا واحدا : " من قتل دون ماله فهو شهيد " ( 1 ) . وقد ذكرته أيضا في حرف " الكاف والراء " في " الكريزي " . ولبيد بن ربيعة العامري الشاعر ، كان من المعمرين ، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عمره مائة سنة وأربعين ، وأدرك الاسلام فأسلم ، وأنه لما بلغ سبعين سنة من عمره قال : كأني وقد جاوزت سبعين حجة * خلعت بها عن منكبي ردائيا فلما بلغ سبعا وسبعين سنة أنشأ يقول : باتت تشكي إلي النفس مجهشة * وقد حملتك سبعا بعد سبعين ( 2 )
--> ( 1 ) ذكر قصة روايته له : مصعب الزبيري في " نسب قريش " ص 148 ، قال ابن عبد البر في " الاستيعاب " 2 : 351 : " وقد روى عبد الله بن عامر هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وما أظنه سمع منه ولا حفظ منه . " ووافقه الحافظ في " الإصابة " 3 : 61 ، وأفاد أن هذا الحديث رواه البغوي وابن قانع وابن منده من طريق مصعب الزبيري بسنده إلى عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكرا الحديث . قال الحافظ " ليس في السياق تصريح بسماعه فهو مرسل " . ويلاحظ أن الحديث بقصته مذكور عند مصعب الزبيري كما تقدم ، لكن ليس في النسخة المطبوعة ذكره لسنده ! . ( 2 ) هكذا في الأصل ، ومثله في " طبقات فحول الشعراء " للجمحي 1 : 61 ، وعلق عليه العلامة الأديب الكبير الأستاذ محمود شاكر : " قافية البيتين في سائر الكتب : سبعينا ، للثمانينا " ومن ذلك : " المعمرون والوصايا " ص 77 و 78 و " طبقات ابن سعد " 6 : 178 ، و " الاستيعاب " 3 : 310 .