الشيخ الطبرسي
92
تفسير مجمع البيان
في معنى الكل ، والذي جاء به عيسى في الإنجيل . إنما هو بعض الذي اختلفوا فيه . وبين لهم في غير الإنجيل ما احتاجوا إليه . وقول الشاعر : ( أو يخترم بعض النفوس حمامها ) إنما يعني نفسه . وقيل : معناه لأبين لكم ما تختلفون فيه من أمور الدين دون أمور الدنيا . ( فاتقوا الله ) بأن تجتنبوا معاصيه ، وتعملوا بالطاعات ( وأطيعوني ) فيما أدعوكم إليه ( إن الله هو ربي وربكم الذي ) تحق له العبادة ( فاعبدوه ) خالصا ، ولا تشركوا به شيئا ( 1 ) . ( هذا صراط مستقيم ) يفضي بكم إلى الجنة ، وثواب الله . ( فاختلف الأحزاب من بينهم ) يعني اليهود والنصارى اختلفوا في أمر عيسى ( فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم ) قد مر تفسير الآية في سورة مريم . * ( هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون [ 66 ] * الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين [ 67 ] * يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون [ 68 ] * الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين [ 69 ] * ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون [ 70 ] * يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون [ 71 ] * وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون [ 72 ] * لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون [ 73 ] * إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون [ 74 ] * لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون [ 75 ] * . القراءة : قرأ أهل المدينة وابن عامر وحفص : ( ما تشتهيه الأنفس ) بزيادة الهاء . والباقون : ( تشتهي الأنفس ) بحذف الهاء . الحجة : قال أبو علي : حذف هذه الهاء من الصلة في الحسن كإثباتها ، إلا أن الحذف يرجح على الإثبات بأن عامة هذا النحو في التنزيل ، جاء على الحذف ، نحو قوله : ( أهذا الذي بعث الله رسولا ) . ( وسلام على عباده الذين اصطفى ) ويقوي
--> ( 1 ) وفي المخطوطة والحجري : ( شيئا معبودا ) .