الشيخ الطبرسي
350
تفسير مجمع البيان
اللغة : الدهمة : السواد . وادهام الزرع إذا علاه السواد ريا . ومنه الدهماء ، وتصغيره الدهيماء للداهية ، سميت بذلك لظلامها . والدهماء : القدر . والنضخ بالخاء المعجمة ، أكثر من النضح بالحاء غير المعجمة ، لان النضح الرش ، وبالخاء كالبزل . والنضاخة : الفوارة التي ترمي بالماء صعدا . والرمان : مشتق من رم يرم رما ، لان من شانه أن يرم الفؤاد بجلائه له . والخيرات : جمع خيرة . والرجل خير ، والرجال خيار وأخيار . قال : ولقد طعنت مجامع الربلات ، * ربلات هند ، خيرة الملكات ( 1 ) وقال الزجاج : أصل خيرات خيرات ، فخفف . والخيام : جمع خيمة ، وهي بيت من الثياب على الأعمدة والأوتاد ، مما يتخذ للاصحار . والرفوف : رياض الجنة من قولهم . رف النبات يرف أي : صار غضا نضرا . وقيل : الرفوف المجالس . وقيل : الوسائد . وقيل : إن كل ثوب عريض عند العرب فهو رفرف . قال ابن مقبل : وإنا لنزالون تغشى نعالنا * سواقط من أصناف ريط ، ورفرف ( 2 ) والعبقري : عتاق الزرابي ، والطنافس المخملة الموشمة ، وهو اسم الجنس واحدته عبقرية ، قال أبو عبيدة : كل شئ من البسط عبقري ، وكل ما بولغ في وصفه بالجودة نسب إلى عبقر ، وهو بلد كان يوشى فيه البسط وغيرها . المعنى : ثم قال سبحانه ( ومن دونهما جنتان ) أي : ومن دون الجنتين اللتين ذكرناهما لمن خاف مقام ربه جنتان أخريان ، دون الجنتين الأوليين ، فإنهما أقرب إلى قصره ، ومجالسه في قصره ، ليتضاعف له السرور بالتنقل من جنة إلى جنة ، على ما هو معروف من طبع البشر ، من شهوة مثل ذلك . ومعنى ( دون ) هنا : مكان قريب من الشئ بالإضافة إلى غيره ، مما ليس له مثل قربه . وهو ظرف مكان . وإنما كان التنقل من جنة إلى جنة أخرى ، أنفع لأنه أبعد من الملل الذي طبع عليه البشر . وقيل : إن المعنى أنهما دون الجنتين الأوليين في الفضل . فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ) .
--> ( 1 ) الربلة والربلة : كل لحمة غليظة . وقيل : أصول الأفخاذ . والمراد من مجامع الربلات : الفرج . ومن الطعن : الجماع . ( 2 ) الريط : جمع الريطة ، وهي كل ملاءة ليست ذات قطعتين متشامتين ، بل كلها نسج واحد ، وقطعة واحدة .