الشيخ الطبرسي
334
تفسير مجمع البيان
( المنشئات ) بكسر الشين . والباقون بفتح الشين . الحجة : قال أبو علي . من قرأ ( يخرج ) كان قوله بينا ، لأن ذلك إنما يخرج ، ولا يخرج بنفسه . ومن قرأ ( يخرج ) جعل الفعل للؤلؤ والمرجان ، وهو اتساع ، لأنه إذا أخرج ذلك فقد خرج وقال : ( يخرج منهما اللؤلؤ ) ولم يقل من أحدهما ، على حذف المضاف ، كما قال : ( على رجل من القريتين عظيم ) على ذلك . وقال أبو الحسن . زعم قوم أنه يخرج من العذاب ( 1 ) أيضا . والمرجان : صغار اللؤلؤ واحدها مرجانة . قال ذو الرمة : كأن عرى المرجان منها ، تعلقت * على أم خشف من ظباء المشاقر ( 2 ) والمنشآت : المجردات المرفوعات . فمن فتح الشين ، فلأنها أنشئت وأجريت ، ولم تفعل ذلك أنفسها . ومن قرأ ( المنشئات ) نسب الفعل إليها على الاتساع ، كما يقال : مات زيد ، ومرض عمرو ، ونحو ذلك مما يضاف الفعل إليه إذا وجد فيه ، وهو في الحقيقة لغيره . وكان المعنى المنشئات السير ، فحذف المفعول للعلم به ، وإضافة السير إليها ، اتساع أيضا ، لأن سيرها إنما يكون في الحقيقة بهبوب الريح ، أو دفع الصراري ( 3 ) . اللغة : الصلصال : الطين اليابس الذي يسمع منه صلصلة . والفخار : الطين الذي طبخ بالنار حتى صار خزفا . والمارج : المضطرب المتحرك . وقيل : المختلط يقال : مرج الأمر أي اختلط ومرجت عهود القوم وأماناتهم ، قال الشاعر : مرج الدين ، فأعددت له * مشرف الحارك ، محبوك الكتد ( 4 ) ومرج الدابة في المرعى إذا خلاها لترعى . والبرزخ . الحاجز بين الشيئين . والجواري : السفن لأنها تجري في الماء ، واحدتها جارية . ومنه الجارية : للمرأة
--> ( 1 ) وفي نسخة : ( العذب ) . ( 2 ) يصف امرأة . وعرى المرجان أي : أطواقها . والخشف : ولد الظباء . المشاقر من الرمل : المنصوب في الأرض . واسم موضع . ( 3 ) الصراري : الملاح . ( 4 ) الحارك : أعلى الكاهل . والمحبوك : المحكم الخلق والصنعة . والكتد والكتد مجتمع الكتفين من الانسان والفرس .