الشيخ الطبرسي
327
تفسير مجمع البيان
من قرأ سورة الرحمن ليلا ، يقول عند كل ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) لا بشئ من آلائك يا رب أكذب ، وكل الله به ملكا ، إن قرأها في أول الليل يحفظه حتى يصبح ، وإن قرأها حين يصبح ، وكل الله به ملكا يحفظه حتى يمسي . تفسيرها : ختم الله سبحانه سورة القمر باسمه ، وافتتح هذه السورة أيضا باسمه فقال : بسم الله الرحمن الرحيم ( الرحمن ( 1 ) علم القرآن ( 2 ) خلق الانسان ( 3 ) علمه البيان ( 4 ) الشمس والقمر بحسبان ( 5 ) والنجم والشجر يسجدان ( 6 ) والسماء رفعها ووضع الميزان ( 7 ) ألا تطغوا في الميزان ( 8 ) وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان ( 9 ) والأرض وضعها للأنام ( 10 ) فيها فكهة والنخل ذات الأكمام ( 11 ) والحب ذو العصف والريحان ( 12 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 13 ) ) القراءة : قرأ ابن عامر : ( والحب ذا العصف والريحان ، بالنصب فيهما جميعا . وقرأ حمزة والكسائي وخلف : ( والحب ذو العصف ) بالرفع ( والريحان ) بالجر . والباقون بالرفع في الجميع . وفي الشواذ قراءة أبي السماك . ( والسماء رفعها ) بالرفع . وقرأ بلال بن أبي بردة : ( ولا تخسروا ) بفتح التاء والسين ، وبكسر السين أيضا . الحجة : قال أبو علي : قال أبو عبيدة العصف الذي يعصف فيؤكل من الزرع ، وهي العصيفة . قال علقمة بن عبدة : تسقي مذانب قد مالت عصيفتها ، حدودها من أتي الماء مطموم ( 1 )
--> ( 1 ) المذنب : مسيل الماء إلى الأرض . ومسيل في الحضيض إذا لم يكن واسعا . وطم الماء : غمر . وطم فلان الإناء . ملأه والأتي : السيل الغريب وبضم الألف مصدر ( أتى ) يصف عبرته ، وكثرة بكائه .