الشيخ الطبرسي
326
تفسير مجمع البيان
55 سورة الرحمن مدنية وآياتها ثمان وسبعون وقيل : مكية غير آية نزلت بالمدينة ( يسأله من في السماوات والأرض ) عن عطاء وقتادة وعكرمة ، واحدى الروايتين عن ابن عباس . وقيل : مدنية عن الحسن وهمام عن قتادة وأبي حاتم . عد د آيها : ثمان وسبعون آية كوفي شامي ، سبع حجازي ، ست بصري . اختلافهما : خمس آيات الرحمن كوفي شامي ، خلق الانسان الأول غير المدني ، وضعها للأنام غير المكي ، المجرمون غير البصري ، شواظ من نار حجازي . فضلها : أبي بن كعب قال : قال رسول ( ص ) : ( من قرأ سورة الرحمن ، رحم الله ضعفه وأدى شكر ما أنعم الله عليه ) . وروي عن موسى بن جعفر عن آبائه ( ع ) ، عن النبي ( ص ) قال : ( لكل شئ عروس ، وعروس القرآن سورة الرحمن جل ذكره ) أبو بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لا تدعوا قراءة الرحمن ، والقيام بها ، فإنها لا تقر في قلوب المنافقين ، وتأتي ربها يوم القيامة في صورة آدمي في أحسن صورة ، وأطيب ريح ، حتى تقف من الله موقفا ، لا يكون أحد أقرب إلى الله سبحانه منها ، فيقول لها . من الذي كان يقوم بك في الحياة الدنيا ، ويدمن قراءتك ؟ فتقول . يا رب فلان ، وفلان ، وفلان ، فتبيض وجوههم ، فيقول لهم : إشفعوا فيمن أحببتم . فيشفعون حتى لا يبقى لهم غاية ولا أحد يشفعون له ، فيقول لهم . أدخلوا الجنة ، واسكنوا فيها حيث شئتم . حماد بن عثمان قال : قال الصادق ( ع ) : يجب أن يقرأ الرجل سورة الرحمن يوم الجمعة ، فكلما قرأ ( فبأي آلاء ربكما تكذبان " قال : لا بشئ من آلائك يا رب ( 1 ) أكذب . وعنه ( ع ) قال :
--> ( 1 ) وفي نسختين : ربنا نكذب .