الشيخ الطبرسي
97
تفسير مجمع البيان
32 - سورة السجدة مكية وآياتها ثلاثون وسميت أيضا سجدة لقمان ، لئلا تلتبس بحم السجدة ، وهي مكية ما خلا ثلاث آيات فإنها نزلت بالمدينة ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) إلى تمام الآيات . عدد آيها : تسع وعشرون آية بصري ، وثلاثون في الباقين . اختلافها : آيتان ألم كوفي جديد حجازي شامي . فضلها : أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( ومن قرأ ( ألم تنزيل ) ، و ( تبارك الذي بيده الملك ) ، فكأنما أحيى ليلة القدر ) . وروى ليث بن أبي الزبير ، عن جابر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا ينام حتى يقرأ ( ألم تنزيل ) ، و ( تبارك الذي بيده الملك ) قال ليث : فذكرت ذلك لطاوس ، فقال : فضلتا على كل سورة في القرآن ، ومن قرأهما كتب له ستون حسنة ، ومحي عنه ستون سيئة ، ورفع له ستون درجة . وروى الحسين بن أبي العلا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قرأ سورة السجدة في كل ليلة جمعة ، أعطاه الله كتابه بيمينه ، ولم يحاسبه بما كان منه ، وكان من رفقاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام . تفسيرها : ختم الله سبحانه السورة التي قبلها بدلائل الربوبية ، وافتتح هذه السورة أيضا بها ، فقال : بسم الله الرحمن الرحيم ( ألم ( 1 ) تنزيل الكتب لا ريب فيه من رب العالمين ( 2 ) أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتهم من نذير من قبلك لعلهم