الشيخ الطبرسي

341

تفسير مجمع البيان

هذا ساحر كذاب ( 4 ) أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب ( 5 ) . القراءة : في الشواذ قراءة أبي بن كعب ، والحسن ، وابن أبي إسحاق : صاد بكسر الدال ، وقراءة الثقفي : صاد بفتح الدال . والقراءة ( 1 ) بالوقف وهو الصحيح ، لان حروف الهجاء يوقف عليها . وقراءة عيسى بن عمر ، وأبي عبد الرحمن السلمي : عجاب بتشديد الجيم . الحجة : من كسر ، فلاجتماع الساكنين ، أو لأنه جعله من المصاداة ، وهي المعارضة أي : عارض القرآن بعملك . ومن فتح ، فلان الفتحة أخف من الكسرة . ويجوز أن يكون من فتح جعل الصاد علما للسورة ، فلم يصرفه . والعجاب بالتشديد هو المفرط في العجب ، يقال : شئ عجيب ، ثم عجاب بالتخفيف ، ثم عجاب بالتشديد ، كما قالوا : رجل وضي ووضاء ، وأنشدوا : والمرء يلحقه بفتيان الندى * خلق الكريم ، وليس بالوضاء وقال آخر : جاؤوا بصيد عجب من العجب * أزيرق العينين طوال الذنب اللغة : الشقاق والمشاقة الخلاف ، وأصله أن يصير كل واحد من الفريقين في شق أي في جانب ، ومنه يقال : شق فلان العصا : إذا خالف . والمناص من النوص : وهو التأخر . ناص ينوص : إذا تأخر . وباص يبوص بالباء : إذا تقدم . قال امرؤ القيس : أمن ذكر ليلى إن نأتك تنوص ، * فتقصر عنها خطوة ، وتبوص الاعراب : اختلف في جواب القسم على وجوه أحدها : إن جوابه محذوف فكأنه قال : والقرآن ذي الذكر لقد جاء الحق ، وظهر الأمر ، لان حذف الجواب في مثل هذا أبلغ ، فإن ذكر الجواب يقصر المعنى على وجه ، والحذف يصرف إلى كل وجه فيعم والثاني : إن جوابه ص فإن معناه : صدق . أقسم سبحانه بالقرآن أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم قد صدق والله ، وفعل والله . والثالث : إن الجواب مما كفى منه

--> ( 1 ) أي : القراءة المشهورة .