الشيخ الطبرسي
198
تفسير مجمع البيان
وأما قوله ( تبينت الإنس ) فمعناه : تبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب ، وهكذا هو في مصحف عبد الله ، ويؤول إلى هذا المعنى قراءة يعقوب : ( تبينت الجن ) . اللغة : التأويب : الترجيع بالتسبيح . قال سلامة بن جندل . يومان : يوم مقامات ، وأندية ، ويوم سير إلى الأعداء تأويب ( 1 ) أي : رجوع بعد رجوع . والسابغ : التام من اللباس . وسرد الحديد : نظمه . قال الشاعر : على ابن أبي العاصي دلاص حصينة * أجاد المسدي سردها ، وأذالها ( 2 ) وقال أبو ذؤيب : وعليهما مسرودتان قضاهما داود ، أو صنع السوابغ تبع ( 3 ) وهو مأخوذ من سرد الكلام يسرد سردا . إذا تابع بين بعض حروفه وبعض . قال المبرد . لا يسمى محرابا الا ما يرتقى إليه بدرج . قال عدي بن زيد : كدمي العاج في المحاريب ، أو كالبيض في الروض زهره مستنير ( 4 ) وقال وضاح اليمن :
--> ( 1 ) وقبل هذا البيت قوله : ( إن الشباب الذي مجد عواقبه * فيه تلذ ولا لذات للشيب ) فسر الشاعر العواقب بقوله : ( يومان ) والأندية بمعنى الأفنية ، وأراد بها أماكن اللهو التي يصرف فيها الشبان شبابهم . و ( تأويب ) : صفة سير . ( 2 ) قائله . كثير من قصيدة يمدح فيها عبد الملك بن مروان . وابن أبي العاصي هو عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي . ودلاص . وصف للدرع اللينة . والحصينة : المحكمة المتدانية الحلق يكون صاحبها في حصن مما يصيبه . وسدى الدرع . نسجها . وأذال الدرع : أطال ذيلها . ( 3 ) من قصيدة قالها في رثاء ابنه وقد مر البيت في ج 2 ( 4 ) دمى العاج : الأصنام .