الشيخ الطبرسي
143
تفسير مجمع البيان
المسلمين . ( وإن يأت الأحزاب ) أي : وإن يرجع الأحزاب إليهم ثانية للقتال ( يودوا لو أنهم بأدون في الأعراب يسئلون عن أنبائكم ) أي : يود هؤلاء المنافقون أن يكونوا في البادية مع الأعراب ، يسألون عن أخباركم ، ولا يكونوا معكم حذرا من القتل ، وتربصا للدوائر . ( ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا ) أي : ولو كان هؤلاء المنافقون معكم وفيكم ، لم يقاتلوا معكم إلا قدرا يسيرا ، ليوهموا أنهم في جملتكم ، لا لينصروكم ويجاهدوا معكم . وقيل : معناه قتالا قليلا رياء وسمعة من غير احتساب ، ولو كان لله تعالى لم يكن قليلا ، عن الجبائي ، ومقاتل . ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر وذكر الله كثيرا ( 21 ) ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما ( 22 ) من المؤمنين رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ( 23 ) ليجزى الله الصدقين بصدقهم ويعذب المنفقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما ( 24 ) ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا ( 25 ) . القراءة : قرأ عاصم : ( أسوة ) بضم الألف حيث كان في جميع القرآن . والباقون بكسر الألف ، وهما لغتان ومعناهما قدوة . اللغة : النحب : النذر . فان بشر بن أبي حازم : وإني والهجاء لآل لام كذات النحب توفي بالنذور والنحب : الموت . قال ذو الرمة : عشية مر الحارثيون بعدما قضى نحبه في ملتقى الخيل هو بر