الشيخ الطبرسي

438

تفسير مجمع البيان

إلينا لا يرجعون [ 39 ] فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين [ 40 ] وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون [ 41 ] وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين [ 42 ] ) * . القراءة : قرأ ابن كثير : ( قال موسى ) بغير واو ، وكذلك هو في مصاحف مكة . والباقون : ( وقال ) بالواو . وقرأ نافع وأهل الكوفة غير عاصم : ( من يكون ) بالياء . والباقون بالتاء . وقرأ أهل الكوفة غير عاصم ويعقوب : ( لا يرجعون ) بفتح الياء . والباقون بضم الياء ، وفتح الجيم . الحجة : قال أبو علي : قد مضى القول في نحو هذا فيما قبل ، وكذلك في نحو الياء والتاء من ( يكون ) ، وكلاهما حسن . وكذلك قد مضى فيما تقدم القول في يرجعون ، ويرجعون . اللغة : الصرح : البناء العالي كالقصر ، وأصله من الظهور . فالتصريح : شدة ظهور المعنى قال الشاعر : بهن نعام بناها الرجال * تحسب أعلامهن الصروحا ( 1 ) والنبذ : الإلقاء والطرح . والشئ منبوذ . قال أبو الأسود : نظرت إلى عنوانه فنبذته * كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا والقبح : الإبعاد . قبحه الله أي : أبعده ، يقبحه قبحا . ويقال : قبحه : إذا جعله قبيحا . وقيل : قبحه فهو مقبوح : أهلكه . الاعراب : ( بينات ) : نصب على الحال . ( ما سمعنا بهذا ) : يحتمل أن تكون الباء زائدة ، ويحتمل أن تكون على أصلها . وقوله ( بغير الحق ) : الجار والمجرور في موضع نصب على الحال ، والتقدير : واستكبر هو وجنوده مبطلين . و ( يدعون ) : صفة الأئمة . ( ويوم القيامة ) : ظرف لفعل يدل عليه قوله ( من .

--> ( 1 ) النعام : المفازة . والأعلام : الجبال