الشيخ الطبرسي
345
تفسير مجمع البيان
فاتقوا الله وأطيعون [ 150 ] ولا تطيعوا أمر المسرفين [ 151 ] الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون [ 152 ] قالوا إنما أنت من المسحرين [ 153 ] ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين [ 154 ] قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم [ 155 ] ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم [ 156 ] فعقروها فأصبحوا نادمين [ 157 ] فأخذهم العذاب إن في ذلك لأية وما كان أكثرهم مؤمنين [ 156 ] وإن ربك لهو العزيز الرحيم [ 159 ] ) * القراءة : قرأ أهل الكوفة ، والشام : ( فارهين ) بالألف . والباقون : ( فرهين ) بغير الألف . الحجة : قال الزجاج : فرهين أشرين مرحين . وفارهين . حاذقين . أبو عبيدة قال : قد جاء فارهين في معنى فرهين ، وأنشد : لا أستكين إذا ما أزمة أزمت * ولن تراني بخير فاره اللبب ( 1 ) أي : مرح اللبب . اللغة : الهضيم : اللطيف في جسمه ، ومنه : هضيمة الحشا أي : لطيفة الحشا ، ومنه : هضمه حقه أي : نقصه ، لأنه لطف جسمه بنقصه . ومنه : هضم الطعام : إذا لطف واستحال إلى مشاكلة البدن . والمسحر : الذي قد سحر مرة بعد أخرى ، وهو أن يكون ممن له سحر أي : رئة . ومنه قولهم انتفخ سحره ، قال لبيد : فإن تسألينا فيم نحن ، فإننا * عصافير من هذا الأنام المسحر أي : المعلل بالطعام والشراب على أمر يخفى كخفاء السحر . والشرب : الحظ من الماء قال : لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات أو قال ( 2 ) .
--> ( 1 ) الأزمة : الشدة والقحط . وفي ( اللسان ) : " فاره الطلب " . ( 2 ) الوقل : ثمرة شجر المقل . وجمعه أو قال . وفي ( اللسان ) : " سحوق ذات أو قال " وقال : السحوق ما طال من شجر المقل