الشيخ الطبرسي
334
تفسير مجمع البيان
في انتقامه من أعدائه ، الرحيم في إنجائه من الهلاك لأوليائه . وقيل : إنه لم يؤمن من أهل مصر غير آسية امرأة فرعون ، ومؤمن آل فرعون ، ومريم التي دلت على عظام يوسف . * ( وأتل عليهم نبأ إبراهيم [ 69 ] إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون [ 70 ] قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين [ 71 ] قال هل يسمعونكم إذ تدعون [ 72 ] أو ينفعونكم أو يضرون [ 73 ] قالوا بل وجدنا اباءنا كذلك يفعلون [ 74 ] قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون [ 75 ] أنتم وآباؤكم الأقدمون [ 76 ] فإنهم عدو لي إلا رب العالمين [ 77 ] الذي خلقني فهو يهدين [ 78 ] والذي هو يطعمني ويسقين [ 79 ] وإذا مرضت فهو يشفين [ 80 ] والذي يميتني ثم يحيين [ 81 ] والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين [ 82 ] رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين [ 83 ] واجعل لي لسان صدق في الأخرين [ 84 ] واجعلني من ورثة جنة النعيم [ 85 ] واغفر لأبي إنه كان من الضالين [ 86 ] ولا تخزني يوم يبعثون [ 87 ] يوم لا ينفع مال ولا بنون [ 88 ] إلا من أتى الله بقلب سليم [ 89 ] وأزلفت الجنة للمتقين [ 90 ] وبرزت الجحيم للغاوين [ 91 ] وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون [ 92 ] من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون [ 93 ] فكبكبوا فيها هم والغاوون [ 94 ] وجنود إبليس أجمعون [ 95 ] قالوا وهم فيها يختصمون [ 96 ] تالله إن كنا لفي ضلال مبين [ 97 ] إذ نسويكم برب العالمين [ 98 ] وما أضلنا إلا المجرمون [ 99 ] فما لنا من شافعين [ 100 ] ولا صديق حميم [ 101 ] فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين [ 102 ] إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين [ 103 ] وإن ربك لهو العزيز الرحيم [ 104 ] ) * . اللغة : الأقدم : الموجود قبل غيره ، ومثله الأول والأسبق والقدم : وجود الشئ لا إلى أول . والتبريز : الإظهار ، يقال : أبرزه وبرزه فبرز يبرز بروزا . والغاوي :