الشيخ الطبرسي

322

تفسير مجمع البيان

تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل [ 22 ] قال فرعون وما رب العالمين [ 23 ] قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين [ 24 ] قال لمن حوله ألا تستمعون [ 25 ] قال ربكم ورب آبائكم الأولين [ 26 ] قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون [ 27 ] قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون [ 28 ] قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين [ 29 ] قال أو لو جئتك بشئ مبين [ 30 ] ) * القراءة : قرأ يعقوب : ويضيق ولا ينطلق بالنصب فيهما . والباقون بالرفع . وفي الشواذ قراءة عبد الله بن مسلم بن يسار ، وحماد بن سلمة : ( ألا تتقون ) بالتاء . وقراءة الشعبي : ( وفعلت فعلتك ) . الحجة : من قرأ يضيق ولا ينطلق بالرفع عطف على ( أخاف ) . ومن قرأ بالنصب عطف على ( أن يكذبوا ) أي : أخاف أن يكذبون ، وأن يضيق صدري ولا ينطلق لساني . ومن قرأ ( ألا تتقون ) بالتاء فهو على إضمار القول أي : فقل لهم : ألا تتقون . ومن قرأ ( فعلتك ) بكسر الفاء فهي مثل الركبة والجلسة ، تكون كناية عن الحال التي يكون عليها . وقد يكون المصدر على هذه الزنة تقول : نشدته بالله نشدة . الاعراب : قال الزجاج : موضع ( إذ ) نصب على معنى : واتل عليهم هذه القصة فيما تتلو . والدليل عليه قوله ، عطفا على هذه القصة : ( واتل عليهم نبأ إبراهيم أن ائت القوم الظالمين ) موضعه نصب بأنه مفعول نادى أي : ناداه بهذه الكلمة رسول رب العالمين واحد في معنى الجمع كقوله : ( فإنهم عدو لي ) . ويجوز أن يكون كل واحد منهما رسولا . ( أن عبدت بني إسرائيل ) : في موضع رفع لأنه بدل من نعمة ، تقديره : وتلك نعمة تعبيدك بني إسرائيل وتركك إياي غير عبد . ويجوز أن يكون في موضع نصب بأنه مفعول له أي : إنما صارت نعمة لأن عبدت بني إسرائيل . والمعنى : لو لم تفعل ما فعلت لكفلين أهلي ، ولم يلقوني في اليم . فإنما صارت نعمة لما فعلت من البلاء . ( فماذا تأمرون ) : يجوز أن يكون ما في موضع رفع بالابتداء ، وذا : بمعنى الذي على تقدير : فأي شئ الذي تأمرونه . ويجوز أن يكون في موضع نصب بأنه مفعول ( تأمرون ) ، ويكون مع ذا بمنزلة اسم واحد ،