الشيخ الطبرسي
307
تفسير مجمع البيان
قالوا سلاما [ 63 ] والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما [ 64 ] والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما [ 65 ] إنها ساءت مستقرا ومقاما [ 66 ] والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما [ 67 ] والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما [ 68 ] يضاعف له العذاب يوم القيمة ويخلد فيه مهانا [ 69 ] إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما [ 70 ] ) * القراءة : قرأ أهل الكوفة ، غير عاصم : ( سرجا ) بضمتين من غير ألف . والباقون : ( سراجا ) . وقرأ حمزة وخلف : ( أن يذكر ) خفيفا . والباقون : ( يذكر ) بتشديدتين . وقرأ أهل المدينة وابن عامر : ( يقتروا ) بضم الياء . وقرأ أهل الكوفة بفتح الياء وضم التاء . وقرأ أهل البصرة وابن كثير بفتح الياء وكسر التاء . وقرأ أبو جعفر وابن عامر ويعقوب وسهل : ( يضعف له العذاب ) بالتشديد والجزم ، ( ويخلد ) بالجزم . وقرأ ابن عامر : ( يضعف ) بالتشديد والرفع ، ( ويخلد ) بالرفع . وقرأ أبو بكر : ( يضاعف ) بالألف والرفع ( ويخلد ) بالرفع . وقرأ نافع وأبو عمرو وأهل الكوفة إلا أبا بكر : ( يضاعف ) بالألف والجزم . ( ويخلد ) بالجزم . وقرأ ابن كثير وحفص : ( فيهي مهانا ) بإشباع كسرة الهاء ، وذلك مذهب ابن كثير في جميع القرآن ، ووافقه حفص في هذا الموضع فقط . وقرأ ( يبدل الله ) بسكون الباء البرجمي ، عن أبي بكر مختلفا عنه . والباقون بالتشديد . الحجة : من قرأ ( سراجا ) فحجته قوله : ( وجعل فيها سراجا ) . ومن قرأ ( سرجا ) فحجته قوله : ( ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح ) فشبهت الكواكب بالمصابيح ، كما شبهت المصابيح بالكواكب في قوله : ( الزجاجة كأنها كوكب دري ) . وإنما المصباح الزجاجة في المعنى ، وقد سبق القول في يذكر ويذكر فيما مضى . والإقتار : الإيسار . قال الشاعر :