الشيخ الطبرسي

261

تفسير مجمع البيان

والصراط المستقيم . الإيمان ، لأنه يؤدي إلى الجنة . وقيل : إن المراد يهدي في الآخرة إلى طريق الجنة . * ( ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين [ 47 ] وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون [ 48 ] وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين [ 49 ] أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون [ 50 ] إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون [ 51 ] ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون [ 52 ] ) * . القراءة : قرأ أبو جعفر وقالون عن نافع ويعقوب : ( ويتقه ) بكسر القاف ، والهاء مكسورة مختلسة غير مشبعة . وقرأ أبو عمرو وحمزة في رواية العجلي وخلاد وأبو بكر في رواية حماد ويحيى : ( ويتقه ) بكسر القاف ، وسكون الهاء . وقرأ حفص : ( ويتقه ) بسكون القاف ، وكسر الهاء غير مشبعة . والباقون : ( يتقه ) بكسر القاف والهاء مشبعة . وروي عن علي عليه السلام أنه قرأ : ( قول المؤمنين ) بالرفع ، وهو قراءة الحسن بخلاف ابن أبي إسحاق ، وهو مثل قراءة من قرأ ( فما كان جواب قومه ) بالرفع . وقد ذكرنا الوجه فيه . وقرأ أبو جعفر وحده : ( ليحكم بينهم ) بضم الياء وفتح الكاف في الموضعين ، وفي البقرة ، وآل عمران مثل ذلك . وقد ذكرناه هناك . الحجة : قال أبو علي : الوجه ( ويتقه ) : موصولة بياء ، لأن ما قبل الهاء متحرك . ومن قرأ ( ويتقه ) لا يبلغ بها الياء ، فالوجه فيه : أن الحركة غير لازمة قبل الهاء . ألا ترى ان الفعل إذا رفع دخلته الياء . ومن قرأ ( ويتقه ) بسكون الهاء ، فلأن ما يتبع هذه الهاء من الياء والواو زيادة ، فرد إلى الأصل ، وحذف ما يلحقه من الزيادة . ويقوي ذلك ما حكي عن سيبويه أنه سمع من يقول : هذه أمة الله في الوصل