الشيخ الطبرسي
431
تفسير مجمع البيان
بفتح الصاد والغين معجمة . وقراءة أبي هريرة ، ومجاهد بخلاف : ( صاع الملك ) . والقراءة المشهورة ( صواع الملك ) وقراءة الحسن : ( من وعاء أخيه ) بضم الواو . وقراءة سعيد بن جبير ( اعآء أخيه ) بالهمزة . وقرأ يعقوب ، وسهل ، ( يرفع ويشاء ) بالياء والباقون بالنون . وقرأ أهل الكوفة ( درجات ) بالتنوين . والباقون بغير تنوين . وفي الشواذ قراءة ابن مسعود ( فوق كل ذي عالم عليم ) . الحجة : الصواع ، والصاع ، والصوع ، والصوع ، واحد : وهو مكيال . وأما الصوع فمصدر وضع موضع اسم المفعول أي : المصوع ، وهو مثل الخلق والصيد ، بمعنى المخلوق والمصيد . ومن قرأ ( أعآء ) فأصله وعاء أبدلت الواو المكسورة همزة ، كما قالوا في وسادة أسادة ، وفي وجاح للستر أجاح . ومن قرأ ( وعاء ) بالضم ، فإنه يكون لغة . والهمزة فيه أقيس ، كما قالوا أعد في وعدوا ، وجوه في وجوه . ومن قرأ ( درجات ) بالتنوين ، فإن من يكون في موضع نصب على معنى نرفع من نشاء درجات . ومن قرأها بغير تنوين فإن من يكون في موضع جر بالإضافة . وقال ابن جني : إن قراءة من قرأ ( وفوق كل ذي عالم عليم ) : يحتمل ثلاثة أوجه أحدها : أن يكون من باب إضافة المسمى إلى الاسم أي : وفوق كل شخص يسمى عالما ، أو يقال له عالم ، عليم ، مثل قول الكميت : إليكم ذوي آل النبي تطلعت * نوازع من قلبي ظماء وألبب ( 1 ) أي : إليكم يا آل النبي أي يا أصحاب هذا الاسم الذي هو آل النبي ، وعليه قول الأعشى : فكذبوها بما قالت ، فصبحهم * ذو آل حسان يزجي الموت ، والشرعا ( 2 ) أي : صبحهم الجيش الذي يقال له آل حسان . والوجه الثاني : أن يكون عالم مصدرا كالباطل وغيره . والثالث : أن يكون على مذهب من اعتقد زيادة ذي ، فكأنه قال : وفوق كل عالم عليم .
--> ( 1 ) الظماء جمع ظمأن . وألبب جمع اللب بمعنى العقل . وفي اللسان في ( لبب ) ( إليكم بنى آل النبي . ا . ه ) . ( 2 ) أزجى الشئ : ساقه . وفي بعض النسخ : ( يرجى ) بالمهملة . والشرع جمع الشرعة : الوتر ما دام مشدودا على القوس . وحبالة من العقب تجعل شركا يصاد به القطا .