الشيخ الطبرسي

432

تفسير مجمع البيان

اللغة : يقال : آوى إلى منزله ، يأوي أويا : إذا صار إليه . وأويته أنا إيواء . والابتئاس : الاغتمام ، واجتلاب البؤس والحزن . والسقاية : الإناء التي يسقى منها ، وهو من السقي . وقيل : السقاية والصواع واحد . والأذان والتأذين واحد : وهو النداء يسمع بالأذن . ويقال : أذنته بالشئ أي : أعلمته وأذنته أكثرت إعلامه . والعير : القافلة من الحمير . وقيل : هو القافلة التي فيها الأجمال . والأصل للحمير ، ثم كثر فسمي كل قافلة عيرا . وقيل : العير : الإبل السائرة المركوبة ، والجمع عيران . والحمل ، بالكسر : لما انفصل . وبالفتح لما اتصل ، وجمعه أحمال وحمول . والزعيم ، والكفيل والضمين نظائر . والزعيم ، أيضا : القائم بأمر القوم ، وهو الرئيس . قالت ليلى الأخيلية : حتى إذا رفع اللواء رأيته تحت اللواء على الخميس زعيما الاعراب : تالله معناه : والله ، إلا أن التاء تختص باسم الله لا يجوز تالرحمن وتربي ، وهو بدل من الواو ، كما أبدل من الواو في تراث ، وتجاه ، وتخمة . قالوا : ( جزاؤه من وجد في رحله ) ذكر في إعرابه وجهان أحدهما : أن يكون جزاؤه ) مبتدأ ، و ( من وجد في رحله ) الخبر ويكون المعنى جزاء السرق الانسان الموجود في رحله السرق ، ويكون قوله ( فهو جزاؤه ) جملة أخرى ذكرت زيادة في الإبانة ، كما يقال جزاء السارق القطع ، فهو جزاؤه . وفهذا جزاؤه زيادة في البيان . وعلى هذا تكون ( من ) موصولة ، ويكون تقديره استرقاق الذي وجد في رحله السرق ، فحذف المضاف والآخر : أن يكون ( جزاؤه ) مبتدأ و ( من وجد في رحله فهو جزاؤه ) ، جملة شرطية في موضع الخبر . والعائد على المبتدأ الأول من الجملة الأولى ( جزاؤه ) من قوله : ( فهو جزاؤه ) فكأنه قال : فهو هو أي فهو الجزاء . والإظهار ههنا أحسن ، لئلا يقع في الكلام لبس . قال الزجاج : إن العرب إذا فخمت أمر الشئ جعلت العائدة إليه إعادة اللفظ بعينه ، وأنشد : لا أرى الموت يسبق الموت شئ نغص الموت ذا الغنى والفقيرا وعلى هذا فيكون المعنى : قالوا جزاء السرق إن وجد في رحل رجل منا ، فالموجود في رحله السرق جزاؤه استرقاق . وقال صاحب الكشف : تقديره جزاء المسروق من وجد في رحله أي : انسان وجد الصاع في رحله . فمن نكرة ، وهو