الشيخ الطبرسي
326
تفسير مجمع البيان
يرد المياه حضيرة ونفيضة ، ورد القطاة إذا اسمأل التبع ( 1 ) وقال لبيد : فوردنا قبل فراط القطا إن من وردي تغليس النهل ( 2 ) وأصل الورود : الإشراف على الدخول ، وليس بالدخول . قال عنترة : فلما وردن الماء زرقا جمامه ، وضعن عصي الحاضر المتخيم ( 3 ) والرفد : العون على الأمر ، يقال : رفده يرفده رفدا ، ورفدا بفتح الراء وكسرها . قال الزجاج : كل شئ جعلته عونا لشئ ، أو أسندت به شيئا ، فقد رفدته به . يقال : عمدت الحائط وأسندته وأرفدته ورفدته بمعنى واحد . ويقال : رفده وأرفده : إذا أعطاه ، والاسم الرفد ، لأن العطاء عون المعطي . والحصيد : بمعنى المحصود . والحصد : قطع الزرع من الأصل ، وهذا زمن الحصاد بفتح الحاء وكسرها . ويقال : حصدهم بالسيف إذا قتلهم . وتتبيب : من تبت يده أي : خسرت ، قال جرير : عرابة من بقية قوم لوط ألا تبا لما فعلوا تبابا والفرق بين العذاب والألم أن العذاب استمرار الألم ، وقال عبيد : والمرء ما عاش في تكذيب طول الحياة له تعذيب المعنى : ثم عطف سبحانه قصة موسى ( ع ) على ما تقدم من قصص الأنبياء ، فقال : ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا ) أي : بحججنا ومعجزاتنا الدالة على نبوته ( وسلطان مبين ) أي : وحجة ظاهرة مخلصة من تلبيس وتمويه على أتم ما يمكن
--> ( 1 ) قائلته سعدي الجهنية ترثي أخاها أسعد - والنفيضة والحضيرة كلاهما بمعنى الجماعة ، ومنصوبان على الحال . والمعنى أنه يغزو وحده في موضع الحضيرة والنفيضة . وفي المثل ( انه لأدل من قطاة ) لأنها ترد الماء ليلا من الفلاة البعيدة . واسمأل الظل : إذا ارتفع . والتبع : الظل . ( 2 ) فراط القطا : متقدماتها إلى الوادي والماء . والتغليس : ورود الماء أول ما ينفجر الصبح . والنهل : أول الشرب . ( 3 ) جمام الماء : معظمه . معناه لما بلغن الماء أقمن عليه . وقد نسب الشعر في اللسان في ( جمم ) و ( ورد ) إلى زهير .