الشيخ الطبرسي

293

تفسير مجمع البيان

هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربى قريب مجيب ( 61 ) قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب ( 62 ) قال يا قوم أرءيتم إن كنت على بينة من ربى وآتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير ( 63 ) ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب ( 64 ) فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب ( 65 ) فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه ، برحمة منا ومن خزى يومئذ إن ربك هو القوى العزيز ( 66 ) وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين ( 67 ) كأن لم يغنوا فيها ألا إن ثمودا كفروا ربهم ألا بعدا لثمود ( 68 ) . القراءة : قرأ أهل المدينة ، غير إسماعيل ، والكسائي ، والبرجمي ، والشموني ، عن أبي بكر ، عن عاصم : ( ومن خزي يومئذ ) بفتح الميم ههنا ( وعذاب يومئذ ) في المعارج . والباقون : بكسر الميم على الإضافة . وقرأ حمزة ، وحفص ، عن عاصم ، ويعقوب : إلا أن ( ثمود ) غير منون في جميع القرآن . وقرأ الباقون : ( ثمودا ) بالتنوين ههنا ، وفي الفرقان ، والعنكبوت ، والنجم ، لأنه مكتوب بالألف في هذه المواضع . وأبو بكر عن عاصم يقرأ ( وثمود ) في والنجم بغير تنوين وينون الباقي . وروى عنه البرجمي ، ومحمد بن غالب ، عن الأعشى في والنجم بالتنوين أيضا . وقرأ الكسائي وحده : ( ألا بعدا لثمود ) بالجر والتنوين . والباقون : ( لثمود ) بفتح الدال . الحجة : قال أبو علي : قوله ( ومن خزي يومئذ ) يوم في قوله ( يومئذ ) ظرف فتحت أو كسرت في المعنى ، إلا أنه اتسع فيه فجعل اسما كما اتسع في قوله ( بل