الشيخ الطبرسي

254

تفسير مجمع البيان

هم الأخسرون ( 22 ) . اللغة : البينة : الحجة الفاصلة بين الحق والباطل . والعرض : إظهار الشئ بحيث يرى للتوقيف على حاله ، يقال : عرضت الكتاب على فلان ، وعرضت الجند ، ومعنى العرض على الله أنهم يقفون في المقام الذي يريه العباد ، للمطالبة بالأعمال ، فهو كالعرض عليه سبحانه . والأشهاد : جمع شاهد ، فهو كصاحب وأصحاب . وقيل : جمع شهيد كشريف وأشراف . والعوج : العدول عن طريق الصواب ، يقال : في الدين عوج بالكسر ، وفي العصاء عوج بالفتح ، فرقا بين ما يرى ، وما لا يرى ، فجعلوا السهل للسهل ، والصعب للصعب ، أعني الفتح والكسر . والإعجاز : الامتناع عن المراد بما لا يمكن معه إيقاعه . وحقيقة الاستطاعة : القوة التي تنطاع بها الجارحة للفعل ، ولذلك لا يقال في الله تعالى : إنه مستطيع . وأصل الجرم : القطع ، ولا جرم تقديره : لا قطع قاطع عن ذا ، إلا أنه كثر حتى صار كالمثل ، وهو قول الشاعر : ولقد طعنت أبا عيينة طعنة جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا أي : قطعتهم إلى الغضب . فرواية الفراء في فزارة النصب . والمعنى : كسبتهم أن يغضبوا . وروى غيره برفعها بمعنى أن الفعل لها . الاعراب : ( من كان على بينة من ربه ) خبره محذوف ، وتقديره أفمن كان على بينة من ربه . وعلى الأوصاف التي ذكرتها : كمن لا بينة له ، ومثله حذف جواب لو في قوله : وأقسم لو شئ أتانا رسوله سواك ، ولكن لم نجد لك مدفع ( 1 ) و ( كتاب موسى ) : عطف على قوله ( ويتلوه شاهد منه ) أي : وكان يتلوه كتاب موسى من قبله . ونصب ( إماما ورحمة ) على الحال ، لأن ( كتاب موسى ) معرفة . وقوله ( وهم بالآخرة هم كافرون ) كرر قوله ( هم ) مرتين ، كما قال ( أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما انكم مخرجون ) كرر ( أنكم ) مرتين ، ووجهه أنه لما طال الكلام ، كرر مرة أخرى للتوكيد ، ( لا جرم ) : قال سيبويه : جرم

--> ( 1 ) وفي التبيان ( عنك مدفعا ) .