الشيخ الطبرسي

113

تفسير مجمع البيان

ما على ظهر الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء ! فقال عفيف الكندي بعد ما أسلم ورسخ الاسلام في قلبه : يا ليتني كنت رابعا . وروي أن أبا طالب قال لعلي عليه السلام : أي بني ! ما هذا الدين الذي أنت عليه ؟ قال : يا أبه آمنت بالله ورسوله ، وصدقته فيما جاء به ، وصليت معه لله . فقال له : إن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم لا يدعو إلا إلى خير فألزمه . وروى عبد الله بن موسى ، عن العلاء بن صالح ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبادة بن عبد الله ، قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : أنا عبد الله ، وأخو رسوله ، وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي الا كذاب مفتر ، صليت قبل الناس بسبع سنين . وفي مسند السيد أبي طالب الهروي مرفوعا إلى أبي أيوب ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : صلت الملائكة علي ، وعلى علي ، سبع سنين ، وذلك أنه لم يصل فيها أحد غيري وغيره . وقيل : إن أول من أسلم بعد خديجة أبو بكر ، عن إبراهيم النخعي . وقيل : أول من أسلم بعدها زيد بن حارثة ، عن الزهري ، وسليمان بن يسار ، وعروة بن الزبير . وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده مرفوعا إلى عبد الرحمن بن عوف ، في قوله سبحانه : ( والسابقون الأولون ) قال : هم عشرة من قريش ، أولهم إسلاما علي بن أبي طالب عليه السلام . ( وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم ( 101 ) وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ( 102 ) . اللغة : حول الشئ المحيط به ، من حال يحول : إذا دار بالانقلاب ، ومنه الحول للسنة ، والمحالة ، لأنها تدور في المحور والمرد : أصله الملاسة ، ومنه صرح ممرد أي مملس . والأمرد : الذي لا شعر على وجهه . والمرداء : الرملة التي لا تنبت شيئا ، ذكره علي بن عيسى . وقيل : أصله الظهور . والمارد : الذي ظهر شره . وشجرة مرداء : إذا تساقط ورقها فظهرت عيدانها . ورجل أمرد : لظهور مكان