الشيخ الطبرسي

6

تفسير مجمع البيان

فإذا أراد الشيطان أن يوسوس ، أو يرمي في قلبه شيئا ، ضربه بها ) إلى آخر الخبر . وروى العياشي بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن سورة الأنعام نزلت جملة واحدة ، وشيعها سبعون ألف ملك ، فعظموها وبجلوها ، فإن اسم الله فيها في سبعين موضعا ، ولو يعلم الناس ما في قراءتها من الفضل ما تركوها ) . ثم قال عليه السلام : ( من كانت له إلى الله حاجة يريد قضاءها ، فليصل أربع ركعات بفاتحة الكتاب والأنعام ، وليقل في صلاته إذا فرغ من القراءة : ( يا كريم ، يا كريم ، يا كريم ، يا عظيم ، يا عظيم ، يا عظيم ، يا أعظم من كل عظيم ، يا سميع الدعاء ، يا من لا تغيره الليالي والأيام ، صل على محمد وآل محمد ، وارحم ضعفي ، وفقري ، وفاقتي ، ومسكنتي . يا من رحم الشيخ يعقوب حين رد عليه يوسف قرة عينه ، يا من رحم أيوب بعد طول بلائه ، يا من رحم محمدا ، ومن اليتم ، آواه ونصره على جبابرة قريش وطواغيتها ، وأمكنه منهم ، يا مغيث ، يا مغيث ، يا مغيث ) تقول ذلك مرارا . ( فوالذي نفسي بيده ، لو دعوت الله بها ، ثم سألت الله جميع حوائجك لأعطاك ) وروى علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال : ( نزلت الأنعام جملة واحدة ، شيعها سبعون ألف ملك ، لهم زجل بالتسبيح والتهليل والتكبير ، فمن قرأها سبحوا له إلى يوم القيامة ) . وروى أبو صالح عن ابن عباس قال : ( من قرأ سورة الأنعام في كل ليلة ، كان من الآمنين يوم القيامة ، ولم ير النار بعينه ابدا ) . تفسيرها : لما ختم الله سورة المائدة بآية ( على كل شئ قدير ) افتتح سورة الأنعام ، بما يدل على كمال قدرته من خلق السماوات والأرض ، وغيره ، فقال : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون 1 هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون 2 وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم