الشيخ الطبرسي
5
تفسير مجمع البيان
4 - سورة النساء وآياتها ست وسبعون ومائة بسم الله الرحمن الرحيم هي مدنية كلها ، وقيل ، إنها مدنية إلا قوله ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) الآية . وقوله : ( ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم في الكلالة ) إلى آخرها ، فإن الآيتين نزلتا بمكة . عدد آيها : مائة وسبع وسبعون آية شامي ، وست كوفي ، وخمس في الباقين . خلافها : آيتان : ( أن تضلوا السبيل ) كوفي شامي ، ( فيعذبهم عذابا أليما ) شامي . فضلها : أبي بن كعب ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " من قرأها فكأنما تصدق على كل مؤمن ورث ميراثا ، وأعطي من الاجر كمن اشترى محررا ، وبرئ من الشرك ، وكان في مشيئة الله من الذين يتجاوز عنهم " . وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال : " تعلموا سورة البقرة ، وسورة المائدة ، وسورة الحج ، وسورة النور ، فإن فيهن الفرائض " . وروى العياشي بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال : " من قرأ سورة النساء في كل جمعة ، أو من من ضغطة القبر ، إذا أدخل في قبره " ( 1 ) . تفسيرها : لما ختم الله السورة التي ذكر فيها آل عمران بالأمر بالتقوى ، افتتح أيضا هذه السورة به ، إلا أن هناك خص به المؤمنين ، وعم به هاهنا سائر المكلفين ، فقال :
--> ( 1 ) ثواب الأعمال : ص 131 .