الشيخ الطبرسي
384
تفسير مجمع البيان
لحيان ، ثم غزوة بني قرد ، ثم غزوة بني المصطلق ، ثم غزوة الحديبية ، ثم غزوة خيبر ، ثم غزوة الفتح فتح مكة ، ثم غزوة حنين ، ثم غزوة الطائف ، ثم غزوة تبوك . قاتل منها في تسع غزوات : غزوة بدر الكبرى ، وهو يوم الجمعة ، السابع عشر من رمضان ، سنة اثنتين من الهجرة وأحد وهو في شوال ، سنة ثلاث من الهجرة . والخندق وبني قريظة ، في شوال سنة أربع . وبني المصطلق وبني لحيان ، في شعبان سنة خمس . وخيبر ، سنة ست . والفتح ، في رمضان ( 1 ) ثمان . وحنين والطائف ، في شوال سنة ثمان . فأول غزوة غزاها بنفسه ، فقاتل فيها بدر ، وآخرها تبوك . وأما عدد سراياه فستة وثلاثون سرية ، على ما عد في مواضعه . ( ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين 127 ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون 128 ) . اللغة : الكبت : الخزي ، وهو مصدر كبت الله العدو أي : أخزاه وأذله . وقال الخليل : الكبت صرع الشئ على وجهه . كبتهم الله فانكبتوا . وحقيقة الكبت : شدة الوهن الذي يقع في القلب ، وربما صرع الانسان لوجهه للخور الذي يدخله . والخائب : المنقطع عما أمل ، ولا يكون الخيبة الا بعد الامل ، لأنها امتناع نيل ما أمل . واليأس : قد يكون قبل الامل ، وقد يكون بعده . واليأس والرجاء نقيضان يتعاقبان كتعاقب الخيبة والظفر . الاعراب : نصب ( أو يتوب عليهم ) على وجهين : أحدهما : أن يكون عطفا على ( ليقطع ) ويكون قوله ( ليس لك من الامر شئ ) اعتراضا بين المعطوف والمعطوف عليه ، كما تقول : ضربت زيدا ، فافهم ذلك وعمرا . والاخر : أن يكون أو بمعنى إلا أن فكأنه قال : ليس لك من الامر شئ الا ان يتوب الله عليهم ، أو يعذبهم . فيكون أمرك تابعا لامر الله لرضاك بتدبيره فيهم . المعنى : ( ليقطع طرفا من الذين كفروا ) اختلف في وجه اتصاله بما قبله ، فقيل : يتصل بقوله ( وما النصر الا من عند الله ) ومعناه : أعطاكم الله هذا النصر ، وخصكم به ، ليقطع طائفة من الذين كفروا بالأسر والقتل . وقيل : هو متصل بقوله
--> ( 1 ) ( سنة ) .