الشيخ الطبرسي
171
تفسير مجمع البيان
قال أبو الحسن : نشزوا نشزته ، فتقدير ننشزها : نرفع بعضها إلى بعض للإحياء . ومن هذا النشوز من المرأة : وهو أن تنبو عن الزوج في العشرة ، فلا تلائمه . ومن قرأ ( قال أعلم ) على لفظ الخبر ، فلأنه لما شاهد من إحياء الله ، وبعثه إياه بعد وفاته ، ما شاهد ، أخبر عما تبينه وتيقنه أي : أعلم هذا الضرب من العلم الذي لم أكن علمته . قيل : ومن قال إعلم على لفظ الأمر ، فالمعنى يؤول إلى الخبر ، وذلك أنه لما تبين له ما تبين من الأمر الذي لا مجال للشبهة عليه ، نزل نفسه منزلة غيره ، فخاطبها كما يخاطب سواها ، كقول الأعشى : أرمي بها البيدا إذا هجرت ، * وأنت بين القرو ، والعاصر ( 1 ) فقال : أنت وهو يريد نفسه ، ومثله قوله : ودع هريرة إن الركب مرتحل ، * وهل تطيق وداعا أيها الرجل ! فخاطب نفسه كما يخاطب غيره . قال أبو الحسن : وهو أجود في المعنى . اللغة : أصل الخواء : الخلاء . قال الراجز : " يبدو خواء الأرض من خوائه " والخواء : الفرجة بين الشيئين ، لخلو ما بينهما . وخوت الدار تخوي خواء فهي خاوية : إذا باد أهلها لخلوها منهم . والخوى : الجوع خوى يخوي خوى : لخلو البطن من الغذاء . والتخوية : التفريج بين العضدين والجنبين ، . لخلو ما بينهما بتباعدهما . على عروشها أي : على أبنيتها . قال أبو عبيدة : هي الخيام ، وهي بيوت الأعراب . وقال غيره : خاوية على عروشها أي : بقيت حيطانها لا سقوف عليها . وكل بناء عرش . وعريش مكة : أبنيتها . وعرش يعرش عرشا : إذا بنى . والعريش : البيت لارتفاع أبنيته . والعرش : السرير لارتفاعه عن غيره . وعرش الرجل : قوام أمره . وعرش البيت : سقفه . والتعريش : جعل الخشب تحت الكرم ليمتد عليه ، يقال : عرشته وعرشته . وأصل القرية : الجمع من قريت الماء . وسميت قرية : لاجتماع الناس فيها للإقامة بها . وأنى يحي : من أين يحمي ، أو كيف يحمي . والعام : الحول وجمعه الأعوام ، وهو حول يأتي بعد شتوة وصيفة ، لأن فيه سبحا طويلا ، ربما يمكن من التصرف فيه . والعوم : السباحة . والسفينة تعوم في جريها ، والإبل تعوم في سيرها . والاعتيام : اصطفاء خيار مال الرجل لأنه يجري في
--> ( 1 ) هجر النهار : اشتد حره . والقرو : أسفل النخلة ينقر فيه النبيذ . والعاصر : الذي يعصر العنب .