الشيخ الطبرسي

172

تفسير مجمع البيان

أخذه شيئا بعد شئ كالسابح في الماء الجاري . واعتام الموت النفوس أولا فأولا كذلك . وأصل الباب : السبح . واللبث : المكث ، يقال : لبث فهو لابث . وتلبث تلبثا : إذا تمكث . والحمار : يقال للوحشي والأهلي ، وأصله من الحمرة ، لأن الحمرة أغلب عليه . وحمارة القيظ : شدة حره . وحمر فو الفرس يحمر حمرا : إذا أنتن . وموت أحمر : شديد ، مشبه بحمرة النار . والأسود والأحمر : العرب والعجم ، لأن السواد أغلب على لون العرب ، كما أن الحمرة أغلب على لون العجم . ومنه قول الأشعث لعلي : " غلبت عليك هذه الحمراء " يعني العجم . والنشر : خلاف الطي . والنشر : إذاعة الحديث . وحث العود بالمنشار . والنشر : الرائحة الطيبة ، وربما قيل في الخبيثة . والنشرة : الرقية . والنشز بالزاي : المرتفع من الأرض . الاعراب : ( أو ) حرف عطف ، وهو عطف على معنى الكلام الأول ، وتقديره : أرأيت كالذي حاج إبراهيم في ربه ، أو كالذي مر على قرية وموضع الكاف نصب بتر ، ومعناه التعجب ، لأن كل ما خرج من بابه لعظمه عن حد نظائره ، فهو مما يتعجب منه . تقول : ما أجهله أي : قد خرج بجهله عن حد نظائره . وكذلك لو قلت : هل رأيت كزيد الجاهل ، لدللت على مثل الأول منه في التعجب ، لما بينا أن ما أفعله صيغة وضعت للتعجب ، وليس كذلك هل رأيت ، لأنها ني الأصل للاستفهام . وقيل : الكاف زائدة للتوكيد كما زيدت في قوله ( ليس كمثله شئ ) والأول أوجه ، لأنه لا يحكم بالزيادة إلا لضرورة . وقوله : ( أنى ) استفهام في موضع نصب على الحال من يحيي ، وتقديره أقادر أن يحيي . ويجوز أن يكون مصدرا ليحيي ، وتقديره : أي نوع يحيي أي : أي إحياء يحيي ، وهذا أولى لأنه يكون سؤالا عن كيفية الإحياء ، لا إنكارا لأصل الإحياء . وموضع ( كم ) : نصب بلبثت ، كأنه قال : أمائة سنة لبثت ؟ أم أقل ؟ أم أكثر ؟ وقوله : ( ولنجعلك ) دخلت الواو لاتصال اللام بفعل محذوف ، كأنه قال : ولنجعلك آية للناس فعلنا ذلك ، لأن الواو لو أسقطت ، اتصلت اللام بالفعل المتقدم . ( كيف ) : في محل النصب على الحال من ( ننشر ) ، أو ننشز . وذو الحال الضمير المستكن فيه ، أو على المصدر . وننشزها : جملة في موضع الحال من انظر ، وذو الحال العظام .