الشيخ الطبرسي

91

تفسير مجمع البيان

والكرم ، يقال : صرمت النخلة وجددتها ، وأصرم النخل وأجدت : حان ذلك منها . والصريم : الليل الأسود ، وأنشد أبو عمرو : ألا بكرت وعاذلتي تلوم * تجهلني ، وما انكشف الصريم ( 1 ) وقال الآخر : تطاول ليلك الجون البهيم * فما ينجاب عن صبح صريم ( 2 ) إذا ما قلت : أقشع أن تناهى * جرت من كل ناحية غيوم ويسمى النهار أيضا صريما ، فهو من الأضداد لأن الليل ينصرم عند مجئ النهار ، والنهار ينصرم عند مجئ الليل . والصريم أيضا : المصروم أي صرم جميع ثمارها . وقيل . الصريم منقطع الرمل الذي لا نبات فيه . قال امرؤ القيس : وظل لصيران الصريم غماغم ، * تدعسها بالسمهري المعلب ( 3 ) والطائف : الطارق بالليل . وإذا قيل : طاف به ، صلح في الليل والنهار . وأنشد الفراء : أطفت بها نهارا ، غير ليل * وألهى ربها طلب الرخال ( 4 ) والرخال : الإناث من أولاد الضأن ، واحدتها رخل . والحرد : المنع من قولهم حاردت السنة إذا منعت قطرها . وحاردت الناقة إذا منعت لبنها . قال الكميت : وحاردت المكد الجلاد ، ولم يكن * بعقبة قدر المستعيرين معقب ( 5 )

--> ( 1 ) العذل : اللوم والواو للحال ، ( 2 ) الجون هنا : بمعنى الأسود . وليل بهيم : لا ضوء فيه إلى الصباح . وقوله ( ينجاب ) أي ينكشف . ( 3 ) صيران جمع صوار . القطيع من البقر . وفي اللسان ( لثيران ) بالثاء : وهو جمع الثور ، وغماغمها : أصواتها عند الذعر ، وأصوات الأبطال في الوغى عند القتال . والدعس : الطعن . والسمهري : الرمح الصليب العود . والمعلب - بالعين المهملة - الرمح الذي لوي بعلباء البعير ، وهو عصب العنق وكانت العرب تشد على أجفان سيوفها العلابي الرطبة فتجف عليها ، وتشد بها الرماح إذا تصدعت ، فتيبس وتقوى عليه . ( 4 ) ( ألهى ربها ) أي شغل زوجها يصف فجوره بامرأة غاب عنها زوجها نهارا . ( 5 ) المكد جمع المكود : الناقة الكثيرة اللبن ، ومثله الجلاد . والعقبة بالضم مرقة ترد في القدر المستعارة . وأعقب الرجل : رد إليه ذلك .