الشيخ الطبرسي
367
تفسير مجمع البيان
91 - سورة الشمس مكية وآياتها خمس عشرة عدد آياتها : ست عشرة آية مكي والمدني الأول ، وخمس عشرة في الباقين . اختلافها : آية فعقروها مكي والمدني الأول . فضلها : أبي بن كعب ، عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( من قرأها فكأنما تصدق بكل شئ طلعت عليه الشمس والقمر ) . معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أكثر قراءة ( والشمس وضحاها ) ، ( والليل إذا يغشى ) ، والضحى ، وألم نشرح في يومه أو في ليلته ، لم يبق شئ بحضرته إلا شهد له يوم القيامة حتى شعره وبشره ولحمه ودمه وعروقه وعصبه وعظامه ، وجميع ما أقلت الأرض منه ، ويقول الرب تبارك وتعالى : قبلت شهادتكم لعبدي ، وأجزتها له ، انطلقوا به إلى جناني ، حتى يتخير منها حيث أحب ، فأعطوه إياها من غير من مني ، ولكن رحمة وفضلا مني عليه ، فهنيئا هنيئا لعبدي . تفسيرها : لما ختم الله سبحانه تلك السورة بذكر النار المؤصدة ، بين في هذه السورة أن النجاة منها لمن زكى نفسه ، وأكده بأن أقسم عليه ، فقال : ( بسم الله الرحمن الرحيم ( والشمس وضحاها ( 1 ) والقمر إذا تلاها ( 2 ) والنهار إذا جلاها ( 3 ) والليل إذا يغشاها ( 4 ) والسماء وما بناها ( 5 ) والأرض وما طحاها ( 6 ) ونفس وما سواها ( 7 ) فألهمها فجورها وتقواها ( 8 ) قد أفلح من زكاها ( 9 ) وقد خاب من دساها ( 10 ) كذبت ثمود بطغواها ( 11 ) إذ انبعث أشقاها ( 12 ) فقال لهم رسول الله ناقة