الشيخ الطبرسي

346

تفسير مجمع البيان

والغشمشم : الطويل . والسوط معروف . قال الفراء السوط اسم للعذاب ، وإن لم يكن ثم ضرب بسوط . وأصل السوط خلط الشئ بعضه ببعض ، فكأن السوط قسط عذاب يخالط اللحوم والدماء ، كما يخالطهما السوط . قال الشاعر : أحارث إنا لو تساط دماؤنا ، * تزايلن حتى لا يمس دم دما والمرصاد : الطريق ، مفعال من رصده يرصده رصدا إذا راعى ما يكون منه ليقابله بما يقتضيه . واللم : الجمع . ولممت ما على الخوان ألمه لما إذا أكلته أجمع ، كأنه يأكل ما ألم به ، ولا يميز شيئا من شئ . والجم : الكثير العظيم . وجمة الماء : معظمه . وجم الماء في الحوض إذا اجتمع وكثر . قال زهير : فلما وردن الماء زرقا جمامه ، * وضعن عصي الحاضر المتخيم ( 1 ) والدك : حط المرتفع بالبسط ، يقال : اندك سنام البعير إذا انفرش في ظهره . وناقة دكاء إذا كانت كذلك ، ومنه الدكان لاستوائه ، قال : ليت الجبال تداعت عند مصرعها * دكا ، فلم يبق من أحجارها حجر والوثاق : الشد . وأوثقته : شددته . الاعراب : جواب القسم قوله ( إن ربك لبالمرصاد ) وقيل : جوابه محذوف تقديره ليقبضن على كل ظالم ، أو لينتصفن كل مظلوم من ظالمه . أما رأيت كيف فعلنا بعاد ، وفرعون وثمود ، لما ظلموا ، وأجري إرم على عاد عطف بيان ، أو على البدل . ولا يجوز أن يكون صفة لأنه غير مشتق ، وإنما لا ينصرف إرم للتعريف والتأنيث . ألا ترى إلى قوله ( ذات العماد ) ومن أضاف فقال بعاد إرم في الشواذ ، فإنه عنده بمنزلة قولهم زيد بطة ، لأنه لقب ، فيضاف إليه الاسم . وثمود : في موضع جر أي وبثمود ، لا ينصرف لأنه أعجمي معرفة . ( على طعام المسكين ) : تقديره على إطعام طعام المسكين ، فحذف المضاف ، ويجوز أن يكون طعام اسما أقيم مقام الإطعام ، كقول لبيد :

--> ( 1 ) البيت من المعلقة . والزرق : شدة الصفاء ووضع العصي كناية عن النزول بالمكان ، يقال : فلما وردن النساء الظعائن الماء ، ورأين صفاء ما اجتمع منه في الحياض ، عزمن على الإقامة كالحاضر المقيم بالخيمة .