الشيخ الطبرسي
334
تفسير مجمع البيان
حسابهم ( 26 ) ) . القراءة : قرأ أهل البصرة ، غير سهل ، وأبو بكر ( تصلى ) بضم التاء . والباقون بفتحها . وقرأ ابن كثير ، وأهل البصرة ، غير سهل : ( لا يسمع ) بضم الياء ( لاغية ) بالرفع . وقرأ نافع : ( لا تسمع ) بضم التاء ( لاغية ) بالرفع . وقرأ الباقون : ( لا تسمع ) بفتح التاء ( لاغية ) بالنصب . وقرأ أبو جعفر : ( إيابهم ) بتشديد الياء . والباقون بالتخفيف . وروي عن علي عليه السلام : ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت ) بفتح أوائل هذه الحروف كلها ، وضم التاء . وعن ابن عباس وقتادة وزيد بن أسلم وزيد بن علي : ( ألا من تولى ) بالتخفيف . الحجة : حجة من قال ( تصلى ) قوله : ( سيصلى نارا ذات لهب ) وقوله : ( إلا من هو صال الجحيم ) . وحجة من قال ( تصلى ) قوله ( ثم الجحيم صلوه ) وصلوه مثل أصلوه . واللاغية : مصدر بمنزلة العاقبة والعافية . ويجوز أن تكون صفة نحو أن تقول لا تسمع فيها كلمة لاغية . والأول أوجه لقوله تعالى : ( لا يسمعون فيها لغوا ) . ولا تسمع على بناء الفعل للمفعول به حسن ، لأن الخطاب ليس بمصروف إلى واحد بعينه ، وبناء الفعل للفاعل أيضا حسن على الشياع في الخطاب ، وإن كان لواحد . وعلى هذا ( وإذا رأيت ثم رأيت نعيما ) . ويجوز أن يكون الخطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكل واحد من التاء والياء في تسمع ويسمع حسن على اللفظ ، وعلى المعنى . وأما قوله ( إيابهم ) على التشديد فقال أبو الفتح أنكر أبو حاتم هذه القراءة ، لأنه حملها على نحو كذبوا كذابا . قال : وهذا لا يجوز لأنه كان يجب أوابا ، لأنه فعال فيصح لاحتمال التغيير بالإدغام كقولهم : اجلوذ اجلواذا قال أبو الفتح : يجوز أن يكونوا قلبوا الواو ياء من أواب ، وإن كانت متحصنة بالإدغام ، استحسانا للتخفيف ، لا وجوبا كما قالوا ديمت السماء في دومت . قال : هو الجواد ابن الجواد ابن سبل * إن ديموا جاد ، وإن جادوا وبل ( 1 ) يريد دوموا . وقال : ويجوز أن يكون بني من آب فيعلت وأصله أيوبت . والمصدر ايواب فقلبت الواو ياء ، لوقوع الياء ساكنة قبلها . ويجوز أن يكون أوبت
--> ( 1 ) دومت السماء : استمر مطرها . والجواد أشد منه . والوبل : أشد .