الشيخ الطبرسي
275
تفسير مجمع البيان
قتل في مودتنا أهل البيت ( ع ) . وعن أبي جعفر ( ع ) قال : يعني قرابة رسول الله ( ص ) ومن قتل في جهاد . وفي رواية أخرى قال : هو من قتل في مودتنا وولايتنا . اللغة : التكوير : التلفيف على جهة الاستدارة ، ومنه كور العمامة ، كرت العمامة على رأسي أكورها كورا ، وكورتها تكويرا . وطعنه فكوره إذا ألقاه مجتمعا . ونعوذ بالله من الحور بعد الكور أي من النقصان بعد الزيادة . والانكدار : انقلاب الشئ حتى يصير أعلاه أسفله بما لو كان ماء لتكدر ، وأصله الانصباب . قال العجاج : ( أبصر خربان فضاء فانكدر ) ( 1 ) . والعشار : جمع عشراء ، وهي الناقة التي قد أتى عليها عشرة أشهر من حملها . والناقة إذا وضعت لتمام ففي سنة . وأصل السجر المل ء قال لبيد : فتوسطا عرض السري فصدعا * مسجورة متجاورا قلامها ( 2 ) أي مملوءة وتنور مسجور : مملوء بالنار . والموؤودة من وأد يئد وأدا . وكانت العرب تئد البنات خوف الإملاق . قال قتادة : جاء قيس بن عاصم التميمي إلى النبي ( ص ) فقال : إني وأدت ثماني بنات في الجاهلية ! فقال : فأعتق عن كل واحدة رقبة . قال : إني صاحب إبل . قال . فاهد إلى من شئت عن كل واحدة بدنة . قال الجبائي : إنما سميت موؤودة ، لأنها ثقلت في التراب الذي طرح عليها ، حتى ماتت . وهذا خطأ لأن الموءودة من وأد يئد معتل الفاء . ومن الثقل : آده يؤده : أثقله . وهو معتل العين ، ولو كانت مأخوذة منه لقيل : موؤودة على وزن معوودة . وروي عن النبي ( ص ) سئل عن العزل فقال : ذاك الوأد الخفي . قال الفرزدق : ومنا الذي منع الوائدات * فأحيا الوئيد فلم توأد وقال :
--> ( 1 ) الخربان : جمع خرب بالتحريك . الحبارى وهو طائر يضرب به المثل في البلاهة والحمق . يقول : إن البازي قد انقض من أعلى الجولانة ، رأى أسراب الحبارى على الأرض ، فانقض ليصيدها . ( 2 ) البيت من ( المعلقات ) وضمير التثنية يرجع إلى العير والأتان أي : إنهما قد وردا عينا ممتلية ماء ، فدخلا فيها من عرض نهرها ، وقد تجاور نبتها .