الشيخ الطبرسي

274

تفسير مجمع البيان

ما أحضرت ( 14 ) . القراءة : قرأ ابن كثير وأهل البصرة : ( سجرت ) بالتخفيف . والباقون بالتشديد . وقرأ أهل المدينة وابن عامر وعاصم ويعقوب وسهل : ( نشرت ) بالتخفيف . والباقون بالتشديد . وقرأ أهل المدينة وابن عامر ورويس وعاصم غير يحيى وحماد : ( سعرت ) بالتشديد والباقون بالتخفيف . وقرأ أبو جعفر : ( قتلت ) بالتشديد . والباقون بالتخفيف . وروي عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله ( ع ) : ( وإذا المودة سئلت ) بفتح الميم والواو . وروي ذلك عن ابن عباس أيضا . وروي عن أمير المؤمنين ( ع ) : وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت ) وهو قراءة ابن عباس ويحيى بن يعمر ومجاهد وأبي الضحى وجابر بن زيد . الحجة : قال أبو علي : حجة ( سجرت ) قوله : ( والبحر المسجور ) . وقيل في البحر المسجور : إنه الفارغ والممتلئ ومن الممتلئ قول الشاعر في صفة وعل : إذا شاء طالع مسجورة * ترى حولها النبع ، والساسما ( 1 ) وحجة تشديد ( نشرت ) قوله : ( صحفا منشرة ) . وحجة ( سعرت ) بالتخفيف قوله ( وكفى بجهنم سعيرا ) فسعير فعيل بمعنى مفعول . وهذا إنما يجئ من فعل . وحجة من قال ( سجرت ) أن الفعل مسند إلى ضمير كثرة من باب ( غلقت الأبواب ) . وحجة ( نشرت ) خفيفة قوله : ( في رق منشور ) . وحجة ( سعرت ) مشددة كلما خبت زدناهم سعيرا ) فهذا يدل على كثرة ، وشئ بعد شئ ، فحقه التشديد . ومن قرأ ( وإذا الموءودة سألت ) بفتح السين جعل الموءودة موصوفة بالسؤال وبالقول ( بأي ذنب قتلت ) . ويمكن أن يكون الله سبحانه أكملها في تلك الحال ، وأقدرها على النطق حتى قالت ذلك القول ، ويعضده ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ( يجئ المقتول ظلما يوم القيامة ، وأوداجه تشخب دما ، اللون لون الدم ، والريح ريح المسك ، متعلقا بقاتله يقول : يا رب ! سل هذا فيم قتلني ) . ومن قرأ ( قتلت ) بالتشديد فالمراد به تكرار الفعل ، لأن المراد بالموؤودة هنا الجنس . فإرادة التكرار جائزة . وأما من قرأ المودة ) بفتح الميم والواو فالمراد بذلك الرحم والقرابة ، وأنه يسأل قاطعها عن سبب قطعها . وروي عن ابن عباس أنه قال : هو من

--> ( 1 ) النبع والساسم : نوعان من الشجر .