الشيخ الطبرسي
206
تفسير مجمع البيان
76 - سورة الانسان مدنية وآياتها احدى وثلاثون وتسمى سورة الدهر ، وتسمى سورة الأبرار ، ومنهم من يسميها بفاتحتها ، واختلفوا فيها فقيل : مكية كلها . وقيل : مدنية كلها ، عن مجاهد ، وقتادة . وقيل : إنها مدنية إلا قوله ( ولا تطع منهم آثما أو كفورا ) فإنه مكي ، عن الحسن ، وعكرمة ، والكلبي . وقيل : إن قوله ( إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا ) إلى آخر السورة مكي والباقي مدني . عدد آيها : إحدى وثلاثون آية بالإجماع . فضلها : أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( ومن قرأ سورة ( هل أتى ) كان جزاؤه على الله جنة وحريرا ) . وقال أبو جعفر عليه السلام : من قرأ سورة هل أتى في كل غداة خميس ، زوجه الله من الحور العين مائة عذراء ، وأربعة آلاف ثيب ، وكان مع محمد صلى الله عليه وآله وسلم . تفسيرها : ختم الله سبحانه يوم القيامة بأن دل على صحة البعث بخلق الانسان من نطفة ، وافتتح هذه السورة بمثل ذلك فقال : بسمه الله الرحمن الرحيم ( هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ( 1 ) إنا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا ( 2 ) إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ( 3 ) إنا اعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا ( 4 ) إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا ( 5 ) عينا يشرب بها عباد