الشيخ الطبرسي
205
تفسير مجمع البيان
لهم على أن من قدر على الابتداء قدر على البعث والإحياء ، فإن من قدر على جعل النطفة علقة ، والعلقة مضغة ، إلى أن يجعلها حيا سليما مركبا فيه الحواس الخمس ، والأعضاء الشريفة التي يصلح كل منها لما لا يصلح له الآخر ، وخلق الزوجين الذكر والأنثى اللذين يصح بهما التناسل ، فإنه يقدر على إعادته بعد الموت إلى ما كان عليه من كونه حيا . وجاء في الحديث عن البراء بن عازب قال : لما نزلت هذه الآية ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( سبحانك اللهم ، وبلى ) . وهو المروي عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليه السلام . وفي الآية دلالة على صحة القياس العقلي ، فإنه سبحانه اعتبر النشأة الثانية بالنشأة الأولى .