الشيخ الطبرسي
130
تفسير مجمع البيان
71 - سورة نوح مكية وآياتها ثمان وعشرون عدد آيها : ثمان وعشرون آية كوفي . تسع بصري شامي ثلاثون في الباقين . اختلافها : أربع آيات سواعا فأدخلوا نارا كلاهما غير الكوفي ، ونسرا كوفي والمدني الأخير أضلوا كثيرا مكي والمدني الأول . فضلها : أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( ومن قرأ سورة نوح كان من المؤمنين الذين تدركهم دعوة نوح ) . أبو عبد الله عليه السلام قال : من كان يؤمن بالله واليوم الأخر ، ويقرأ كتابه ، فلا يدع أن يقرأ سورة ( إنا أرسلنا نوحا ) فأي عبد قرأها محتسبا صابرا ، في فريضة ، أو نافلة ، أسكنه الله مساكن الأبرار ، وأعطاه ثلاث جنان مع جنته كرامة من الله ، وزوجه مائتي حوراء ، وأربعة آلاف ثيب ، إن شاء الله تعالى تفسيرها : لما ختم سبحانه تلك السورة بوعيد أهل التكذيب ، افتتح هذه السورة بذكر قصة نوح وقومه ، وما نالهم بالتكذيب ، تسلية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : بسم الله الرحمن الرحيم ( إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذز قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم ( 1 ) قال يا قوم إني لكم نذير ( 2 ) أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون ( 3 ) يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون ( 4 ) قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا ( 5 ) فلم يزدهم دعائي إلا فرارا ( 6 ) وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ( 7 ) ثم إني دعوتهم جهارا ( 8 ) ثم إني أعلنت لهم وأسررت