عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

88

التخويف من النار

بشير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . وقيل : المراد بالعمد الممددة : القيود الطوال ، رواه إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح ، ورواه أبو خباب الكلبي ، عن زبيد ، عن إبراهيم ، قال : قال عبد الله بن مسعود ، في قوله تعالى : ( في عمد ممددة ) قال : هي الأدهم ، وقد تقدم أن عبد الله كان يقرؤها بعمد ، والأدهم : القيد . وكذا قال ابن زيد في قوله : ( في عمد ممددة ) قال : في عمد من حديد مغلولين فيه ، وتلك العمد من نار قد احترقت من النار ، فهي ممددة لهم . وقيل : إن المراد بالعمد الممددة : الزمان الذي لا انقطاع له . قاله أبو فاطمة . وقال السدي : من قرأها ( في عمد ) يعني بالفتح ، فهي عمد من نار ، ومن قرأها في ( عمد ) يعني بالضم ، فهو أجل ممدود . وقال سعيد بن بشير عن قتادة : ( مؤصدة ) أي مطبقة ، أطبقها الله عليهم ، فلا ضوء فيها ، ولا فرج ، ولا خروج منها آخر الأبد . وهذا الإطباق نوعان : أحدهما : خاص لمن يدخل في النار ، أو من يريد الله التضييق عليه ، أجارنا الله من ذلك . قال أبو توبة اليزني : إن في النار أقواما مؤصدة عليهم ، كما يطبق الحق على طبقه . خرجه ابن أبي حاتم . والثاني : الإطباق العام ، وهو إطباق النار على أهلها المخلدين فيها . وقد قال سفيان ، وغيره ، في قوله تعالى : ( لا يحزنهم الفزع الأكبر ) . [ الأنبياء : 103 ] . قالوا : هو طبق النار على أهلها .