عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

89

التخويف من النار

وفي حديث مسكين أبي فاطمة ، عن اليمان بن يزيد ، عن محمد بن حمير ، عن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، في خروج الموحدين من النار ، قال : ثم يبعث الله ملائكة ، معهم مسامير من نار ، وأطباق من نار ، فيطبقونها على من بقي فيها ، ويسمرونها بتلك المسامير ، يتناساهم الجبار على عرشه من رحمته ، ويشتغل عنهم أهل الجنة بنعيمهم ولذاتهم ) خرجه الإسماعيلي وغيره ، وهو حديث منكر ، قاله الدارقطني . وروي ابن أبي حاتم بإسناده ، عن سعيد بن جبير ، قال : ينادي رجل في شعب من شعاب النار مقدار ألف عام : يا حنان يا منان . فيقول الله تعالى : يا جبريل ، أخرج عبدي ، فيجدها مطبقة ، فيقول : يا رب إنها عليهم مطبقة مؤصدة . وقال قتادة ، عن أبي أيوب العتكي ، عن عبد الله بن عمرو : إذا أجاب الله أهل النار بقوله : ( اخسئوا فيها ولا تكلمون ) . [ المؤمنون : 108 ] . أطبقت عليهم ، فبئس القوم بعد تلك الكلمة ، وإن كان إلا الزفير والشهيق . وقال أبو الزعراء ، عن ابن مسعود : وإذا قيل لهم ( اخسؤوا فيها ولا تكلمون ) أطبقت عليهم ، فلم يخرج منهم أحد . وقال أبو عمران الجوني : إذا كان يوم القيامة ، أمر الله بكل جبار عنيد ، وكل شيطان مريد ، وبكل من يخاف في الدنيا شره العبيد ، فأوثقوا بالحديد ، ثم أمر بهم إلى جهنم التي لا تبيد ، ثم أوصدها عليهم ملائكة رب العبيد ، قال : فلا والله ، لا تستقر أقدامهم على قرار أبدا ، ولا والله ، لا ينظرون فيها إلى أديم سماء