يحيى بن علي القرشي

84

غرر الفوائد المجموعة

وإذا كان في الحديث إشكال حاول الرشيد حله : ففي حديث سلمة بن الأكوع : لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالا شديدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فارتد عليه سيفه فقتله . . . الحديث . قال الرشيد العطار ، رحمه الله : " وفي هذا الحديث إشكال ، وهو قوله : قاتل أخي فارتد عليه سيفه فقتله . لأن هذه القصة مشهورة لعامر عم سلمة ، وقد أوردها مسلم بعد ذلك . . . والجمع بين الحديثين عسير إلا أن يكون عامر أخا سلمة من الرضاعة ، أو يكون أراد أخوة الإسلام والله عز وجل أعلم " . والحافظ أبو الحسين يحيى بن علي يهتم بإيراد متون الأحاديث التي تشتمل على روايات تختلف ألفاظها أو بها مفردات غريبة . وإذا ذكرها وجه رواياتها وضبط غريبها ثم شرحه : ففي حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ، لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب ، فانبجست منه . . . الحديث . قال الحافظ رشيد الدين ، رحمه الله : " فيه أربع روايات : - الأولى : فانبجست بنون ثم باء معجمة بواحدة بعدها جيم . ومعناه اندفعت منه . وقال الترمذي : معناه تنحيت عنه . - الرواية الثانية : فانخنست منه ، بنون بعدها خاء معجمة ثم نون ومعناها انقبضت وتأخرت عنه . - الثالثة : فاختنست بتقديم الخاء المعجمة ، وبعدها تاء معجمة باثنتين من فوقها ثم نون . . . - الرابعة : فانتجست ، بنون ثم تاء معجمة باثنتين من فوقها ، ثم جيم . . . " . ثم عقب على ذلك بقول : وقد ذكر في هذه الكلمة قول خامس هو : فانبخست بنون ثم باء معجمة بواحدة ، بعدها خاء معجمة ، من البخس وهو النقص . . . " . وبعد تفصيل شرحها حاول الجمع بين هذه الروايات جميعها من حيث المعنى